الخطاب الملكي السامي .. رسائل قوية تستهدف التأسيس لمرحلة جديدة من الإصلاح ببلادنا

الخطاب الملكي السامي .. رسائل قوية تستهدف التأسيس لمرحلة جديدة من الإصلاح ببلادنا

الانتفاضة/ابراهيم السروت

بإنجازات تسابق الزمن نحتفي جميعنا يوم 30 من شهر يوليوز كل سنة بذكرى تولي جلالة الملك محمد السادس مقاليد الحكم، مبتهجين في هذا اليوم بذكرى مبايعته على العطاء الممتد، والبناء الشامخ، والنهضة التنموية المستدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار.

ومثل أي مواطن مغربي تابعت باهتمام كبير الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى 20، لتربع الملك على عرش أسلافه المنعمين، الذي كان كما انتظره الجميع حافلا بالدلالات والرسائل القوية التي تستهدف التأسيس لمرحلة جديدة من الإصلاح ببلادنا قوامها الوطنية الصادقة، وتوطيد المسار الديمقراطي والتنموي، وتقوية منسوب الثقة لدى المواطنين في غد أفضل، وتوفير الحياة الكريمة لهم من خلال إقرار العدالة الاجتماعية والمجالية، والنهوض بالطبقة الوسطى، وضمان أسباب الارتقاء الاجتماعي، واستفادة كافة المواطنات والمواطنين من الخيرات والثروات الوطنية، ومن الدينامية الاقتصادية التي تعرفها بلادنا.

ان الخطاب الملكي السامي حمل تفاعلا قويا وتجاوبا مستنيرا مع انتظارات المواطنات والمواطنين، من حيث تأكيده على ضرورة إطلاق محطة جديدة في مسيرة الإصلاح ببلادنا من خلال العمل على تعزيز الثقة وتقويتها، الثقة في المستقبل، الثقة بين المواطنين، والثقة في المؤسسات وخصوصا المؤسسات المنتخبة، وتجاوز منطق الانغلاق على الذات والرهان على الانفتاح على الخبرات والتجارب العالمية، والمبادرات الاندماجية الكفيلة بانخراط أكبر لبلادنا في الفرص التي تتيحها الديناميات الدولية والإقليمية والقارية، مع استثمار كل ذلك فضلا عن المكاسب والإنجازات التي تحققت في بلادنا في مجال التجهيزات والبنيات التحتية من أجل أن تستفيد منها كافة شرائح المجتمع، التي ستنعكس بتوفير الشغل اللائق والعيش الكريم، والعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية لتمكين كل المواطنات والمواطنين من الاستفادة من ثمار التنمية، وهو ما يتطلب تكريس العدالة الاجتماعية وإشاعة قيم العمل والمسؤولية والاستحقاق وتكافؤ الفرص، وتعزيز الطبقة الوسطى، وتوسيعها وتوفير وسائل الارتقاء الاجتماعي لكل الساكنة، خصوصا فئات الشباب والنساء المهمشة ، وساكنة العالم القروي وهوامش المدن.

وشدد الخطاب الملكي السامى على ضرورة وضع جيل جديد من المخططات القطاعية، يجب أن يسبقه تقييم للاستراتيجيات القطاعية التي تم تطبيقها من طرف مؤسسات مستقلة ضمانا للتجرد والموضوعية، حتى يتسنى للحكومة بناء توجهات جديدة تتماشى مع التحديات المستقبلية وتضمن التنسيق والتجانس فيما بينها .

وشدد الخطاب الملكى على ضرورة تسريع تطبيق الجهوية المتقدمة في أحسن الظروف بما يحقق الإنصاف المجالي ويحد من الفوارق بين جهات المملكة، ويمد القضية الوطنية بأسباب القوة والمناعة من خلال تطبيق الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية كحل وحيد لتسوية قضية الصحراء المغربية، وفي إطار استحضار الوعي المغاربي كسبيل للوحدة والتكامل والإندماج الذي تتوق إليه كل شعوب المنطقة.

ووضح الخطاب الملكي السامي استجابة للمطالب المشروعة للمواطنات والمواطنين، مؤكدا أن المرحلة التي تعيشها بلادنا تتطلب من كافة الأحزاب السياسية الجادة وقفة تأمل وتعبئة شاملة بما تتطلبه من تشبث بالقيم الوطنية والثوابت الجامعة للأمة، من أجل إنجاح المرحلة الجديدة للإصلاح التي سطر ملامحها الخطاب الملكي.

وإلى أن يستيقظ ضمير المسؤولين، نعزي انفسنا فينا.

Please follow and like us:
error

About إبراهيم الإنتفاضة

Leave a Reply

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube Icon
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW