You are here: Home 2 سياسية 2 الحكومة المغربية بين الوجود الصوري والوجود الفعلي،وضياع أمل المغاربة

الحكومة المغربية بين الوجود الصوري والوجود الفعلي،وضياع أمل المغاربة

الانتفاضة

تعيش الحكومة المغربية في هذه الأيام أزمة حقيقية،نتيجة الغليان الشعبي التي تعرفه جل مناطق البلاد نتيجة القرارات اللاشعبية والغير المحسوبة العواقب.وما زاد من الاحتقان الشعبي هو القرار القاضي بالابقاء على الساعة الإضافية طيلة السنة،وهذا خلق ارتباك واضح خاصة في قطاع التعليم،نتيجة رفض التلاميذ الولوج إلى الفصول الدراسية،والمطالبة بحذف هذا القرار الجائر.

فمنذ الاعلان عن ابقاء التوقيت الصيفي،ووزارة التربية والوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني تصدر بلاغ تلو الاخر ،و في الأخير ،ومع الإحتجاجات التي يخوضها التلاميذ في مختلف مناطق البلاد،أعطت صلاحيات للأكاديميات الجهويةلاختيار التوقيت المناسب مع إشراك كل الفاعلين. لكن التساؤل الذي يفرض نفسه هو، هل هذا كافي في ظل الإحتجاجات المطالبة بالعودة إلى التوقيت العادي؟.

فبعد الإطلاع على بعض المواقيت المقترحة من طرف بعض الأكاديميات،يلاحظ أن أغلبهم استقروا على قرار واحد،بموجبه يكون الدخول على الساعة الثامنة والنصف صباحا،بمعنى السابعة والنصف بتوقيت غرنيتش،وهذا التوقيت ليس ببعيد عن أذان صلاة الصبح،ونعلم أن شروق الشمس يكون على بعد ساعة تقريبا من موعد الأذان،يعني أن التلاميذ سيغادرون منازلهم في الظلام،بل قد يلحون الفصل الدراسي والظلام باديا،وهذا سيؤثر على مردودية التلاميذ والاساتذة على حد السواء،فضلا عن ابقاء نور المصابيح في حالة اشتغال خاصة في فصل الشتاء.لكن الغريب في الامر أن الوزارة المعنية بالقطاع قالت في إحدى مذكراتها ان ستعتمد على توقيتين،الأول يهم الفترة الخريفيةاو الشتائية،والثانية الفترة الربيعية،ونحن هنا امام تغيير التوقيت المدرسي مرتين خلال السنة،وهذا يتنافى مع ماقالته الحكومة إبان قرار الإبقاء على الساعة الإضافية،بل الوزير المعني بقطاع التعليم قال في إحدى تصريحاته أن الهدف من هذا القرار هو خروج ودخول التلاميذ سيكون في واضحة النهار،وهذا منافي لحقيقة الواقع الذي سيؤكد عكس ماجاء به الوزير.

أليس هذا تناقض واضح فيما يقال،وفيما ينفذ؟

أصدرت الوزارة التي تكلفت باصدار مرسوم بالابقاء على التوقيت الصيفي يوم الجمعة خلاصات الدراسات التي زعمت أنها أنجزتها،وبنت عليها القرار.ومن بين أهم النقط التي جاءت بها هذه الدراسة هو أن تغيير التوقيت أربع مرات في السنة له الانعكاسات السلبية على صحة الانسان والطفل خاصة.لكن وزارة أمزازي لها رأي آخر هو أنها ستعتمد على تغيير التوقيت المدرسي مرتين في السنة الدراسية.فالسؤال المطروح هنا هل نحن في دولة واحدة ام؟!. لإن الملاحظ هو ان كل وزير يتعامل بمنطقه الخاص وليس بمنطق الكل.لكن الأغرب هو لا أحد من التربويين نبه الوزير المعني بقطاع التعليم أنه سيخرق القرار القاضي بعدم تغيير التوقيت في كل مرة.

حسب الدراسات خاصة الصادرة عن بعض الأطباء التي تؤكد ان استمرار على التوقيت الصيفي طلية السنة سيؤثر على الصحة النفسية للمغاربة،وهذا سيقلل من فرص التنمية المنشودة.وانطلاقا من هاته المعطيات وجب على الحكومة تحكيم رجحة العقل في مقابل تعنتها،وهذا من اجل الوطن.

خالد الشادلي.

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW