خبر عاجل
You are here: Home / ثقافة و فن / الحصاد الثقافي لسنة 2015.. اجتهاد فردي ومؤسساتي بين ومبادرات ثقافية تنير شمعة بدل أن تلعن الظلام
الحصاد الثقافي لسنة 2015.. اجتهاد فردي ومؤسساتي بين ومبادرات ثقافية تنير شمعة بدل أن تلعن الظلام

الحصاد الثقافي لسنة 2015.. اجتهاد فردي ومؤسساتي بين ومبادرات ثقافية تنير شمعة بدل أن تلعن الظلام

FOIRE-DU-LIVRE
(إعداد .. سعيد الرفاعي)
طوت سنة 2015 صفحتها الثقافية بما لها وما عليها. ومر عام كامل عرف إنتاجا ثقافيا متعدد الأوجه، ونشاطات ثقافية متنوعة، فيها الغث وفيها السمين ،وصدرت كتب ومجلات وملاحق ثقافية، ونظمت مهرجانات فنية وتظاهرات ثقافية، وتصوير أفلام وعرض مسرحيات وإقامة معارض للفنون التشكيلية والمنحوتات، وتدشين فضاءات جديدة للثقافة والفن والإبداع في عدد من المدن والبلدات المغربية.

وفي ظل غياب صناعة ثقافية متكاملة لحد الآن، يظل عنصر الاجتهاد الشخصي للمثقف حاضرا بل ومهيمنا، وتظل المبادرات الثقافية لمؤسسات ومنظمات وجمعيات، وأفراد أحيانا، محل تقدير وقبول لكونها تنير شمعة بدل أن تلعن الظلام.

فقد منحت لجنة جائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2015، برئاسة محمد الصغير جنجار، جائزة المغرب للكتاب لهذه السنة، حسب الأصناف الإبداعية والمعرفية المعتمدة، في صنف العلوم الإنسانية لعبد الإله بلقزيز عن كتابه “نقد التراث” الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت، وفي صنف العلوم الاجتماعية مناصفة لكل من محمد حركات عن “مفارقات حكامة الدولة بالبلدان العربية” الصادر باللغة الفرنسية عن مطبعة المعارف الجديدة بالرباط، وحسن طارق عن كتابه (الربيع العربي والدستورانية: قراءة في تجارب المغرب، تونس ومصر) الصادر عن المطبعة ذاتها.

وفي صنف الدراسات الأدبية واللغوية والفنية منحت الجائزة لرشيد يحياوي عن كتابه (التبالغ والتبالغية نحو نظرية تواصلية في التراث) الصادر عن دار كنوز المعرفة بعمان، وفي صنف الترجمة لعبد النور الخراقي عن كتابه (روح الديمقراطية : الكفاح من أجل بناء مجتمعات حرة) لمؤلفه لاري دايموند، والذي صدرت ترجمته عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر ببيروت، وفي صنف السرديات والمحكيات لمحمد برادة عن روايته “بعيدا عن الضوضاء، قريبا من السكات” الصادر عن دار الفنك بالدار البيضاء، فيما تم في صنف الشعر، حجب الجائزة .

وتخليدا لليوم العالمي للغة العربية (18 دجنبر من كل سنة)، نظم معهد الدراسات والأبحاث للتعريب، من 14 إلى 19 دجنبر الجاري، الدورة الثانية لمعرض الكتاب العربي تحت شعار “الكتاب المغربي، نافذة على العلم والتسامح”، وذلك تحت رعاية جامعة محمد الخامس بالرباط ، وبشراكة مع وزارة الثقافة ودعم من مجلس الجالية المغربية بالخارج ومجلس مدينة الرباط ومقاطعة أكدال الرياض.

ومن الكتب التي أغنت المكتبة المغربية هذه السنة رواية “طوق سر المحبة: سيرة العشق عند ابن حزم”، لعبد الإله بن عرفة، عن دار الآداب في بيروت، و”يقوم هذا العمل الروائي باستثمار بعض عوالم (طوق الحمامة) لابن حزم، في صياغة مادة تخييلية مجتهدة تقارب مفهوم العشق”، وهو “اقتراح سردي يستثمر في التراث من أجل تبييء أحداث وعوالم اللحظة الراهنة”.

وصدرت أيضا الطبعة الأولى من ديوان شعر باللغة الفرنسية للشاعرة والإعلامية مينة السحاقي، بعنوان “همسات الأقاحي” (شعر وشذرات)، يقع في 86 صفحة من الحجم المتوسط.

ويمكن القول، بخصوص قطاع النشر، إنه لا يبدو أن هناك تغييرا كبيرا حدث هذه السنة بالمقارنة مع السنوات المنصرمة، إذ ما زال العديد من الكتاب يقومون بنشر كتاباتهم بأنفسهم في ظل قلة عدد الناشرين الذين يقبلون بمغامرة نشر مؤلفات الكتاب، خاصة الشباب والمبتدئين منهم خشية عزوف جمهور القراء عن اقتنائها، وعلى الأخص الكتابات الإبداعية (شعر، قصة…) التي لا تحظى بإقبال واسع على عكس الروايات الأكثر مقروئية، والدراسات الأكاديمية التي تحظى بإقبال نسبي من المتخصصين.

ويبلغ معدل عدد الكتب التي يقوم الناشرون بنشرها حوالي 15 كتابا في السنة، وهو ما يتيح، بعد حسم أرباح شركة التوزيع، تحقيق أرباح ضئيلة للكاتب والناشر، وهو ما لا يحفزهما بالتالي عموما على مواصلة المسار بحماس.

وتقوم وزارة الثقافة وسفارة فرنسا بالرباط بتقديم مساعدة للناشرين لتخفيض سعر الكتاب وجعله بالتالي في متناول القراء، إذ تسهم الوزارة بالخصوص بطبع الكتاب الأول ودعم كتب أخرى فيما يتجاوز ما تساهم به السفارة سنويا 900 ألف درهم لمساعدة الكتاب الشباب على الخصوص. 

وبخصوص السينما، نظمت مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش الدورة ال15 للمهرجان من 4 إلى 12 دجنبر الجاري، كما تم من 23 شتنبر الى 3 أكتوبر الماضي تنظيم الدورة التاسعة لمهرجان سينما المرأة بسلا الذي مثل فيه السينما المغربية في مسابقة الأفلام الطويلة فيلم “عايدة” للمخرج إدريس المريني، كما تم تنظيم الدورة 21 لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط ما بين 28 مارس و4 أبريل المنصرم. 

وتم تقديم العروض “ما قبل الأولى” لأفلام مغربية جديدة، من بينها فيلم “دموع إبليس” لمخرجه هشام الجباري الذي تم عرضه يوم 17 دجنبر الجاري في إطار الدورة 12 للمهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء بزاكورة (من 17 إلى 20 دجنبر الجاري)، وفيلم “مسافة ميل بحذائي” لمخرجه سعيد خلاف الذي تم عرضه أمس الثلاثاء(22دجنبر) بالمركب السينمائي “ميغاراما” بالدار البيضاء. 

ونظمت جمعية النادي السينمائي لسيدي قاسم، ما بين 14 و18 ماي المنصرم، الملتقى السنوي للسينما المغربية والذي بلغ هذه السنة دورته السادسة عشرة.

وقد صدر هذه السنة عن منشورات الجمعية، بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل السينمائي محمد مزيان، كتاب جماعي باللغتين العربية والفرنسية ، بعنوان “محمد مزيان …سينمائي وحيد ومتمرد” يقع في 64 صفحة بالعربية و62 صفحة بالفرنسية، ويتضمن كلمات وقراءات وشهادات وبورتريه للمبدع الراحل الذي تحمل مسابقة السينمائيين الهواة اسمه منذ إحداثها سنة 2005 في إطار الملتقى السنوي للسينما المغربية. 

وتحت شعار “الفنون التراثية دعامة للاعتدال وثقافة التسامح”، تنظم جمعية أبي رقراق بشراكة مع جمعية الفضاء الثقافي لمدينة مكناس وبتعاون مع الشرفاء الحسونيين، بعد غد الخميس بسلا ( 24 دجنبر)، ملتقى الفنون الأصيلة، بمشاركة مجموعة النسائم الجزائرية للمديح، ومجموعة الفن العيساوي لمدينة المدية الجزائرية، ومجموعة المديح والسماع، ومجموعة الفن التقليدي (البلدي) لمدينة الريصاني، فيما نظمت المديرية الجهوية للثقافة بمكناس، بتعاون مع المعهد الفرنسي، الملتقى الأول للموسيقيين، وذلك يومي 17 و18 دجنبر الجاري. 

وفي ما يتعلق بمعارض الفنون التشكيلية، نظمت وزارة الثقافة ابتداء من 15 دجنبر الحالي برواق باب الكبير بالرباط معرضا جماعيا لجمعية الفكر التشكيلي بعنوان “تصاديات، ألوان وكلمات”، كما نظمت يوم 4 دجنبر حفل توزيع الجوائز الخاصة بالدورة السادسة للملتقى الوطني للفنانين التشكيليين الشباب برسم سنة 2015.

وكرمت مؤسسة علال الفاسي يوم 18 دجنبر الجاري بالرباط، في إطار حفل توزيع جوائزها برسم سنة 2015، الباحث والأديب عبد الغني أبو العزم “تقديرا لدوره في خدمة اللغة العربية وإغناء التأليف المعجمي”.

وأدلت مؤسسة (أونا – دار الفنون)، بشراكة مع وكالة (ألامبرا)، بدلوها في إغناء الساحة الثقافية بأنشطة فنية متنوعة ، من بينها سهرة غرناطية أحيتها ، يوم 4 دجنبر بدار الفنون بالرباط ، مجموعة الشيخ صالح لفن الغرناطي من وجدة برئاسة الأستاذ نصر الدين شعبان.

وكانت للمراكز الثقافية الأوروبية، خاصة منها الإسبانية والفرنسية والإيطالية، والعربية، وخاصة منها المركز الثقافي المصري، عشرات الإسهامات الثقافية المتنوعة .

About إبراهيم الانتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
الإنتفاضة

FREE
VIEW