فيروس كورونا .. السعودية تعيد فتح المساجد للصلاة غدا الأحد-آخر الأخبار-فيروس كورونا.. 66 إصابة جديدة بالمغرب ترفع الحصيلة إلى 7780 حالة-آخر الأخبار-طنجة .. حريق مهول بأحد المصانع التابعة لشركة “فوجيكورا” بالمنطقة الصناعية الحرة-آخر الأخبار-منطقة النخاخصة التابعة لبلدية القنيطرة أكبر عملية ترام على أراضي الجماعة السلالية-آخر الأخبار-إغلاق البيت الأبيض بسبب الاحتجاجات على مقتل المواطن الأمريكي من أصل أفريقي.-آخر الأخبار-السلطات المغربية تشرع بترحيل المغاربة العالقين في الجارة الشرقية الجزائر-آخر الأخبار-ما الذي يجري داخل جماعة العدل والإحسان المحظورة؟-آخر الأخبار-على ضوء سوء الفهم بين الاباء وارباب مؤسسات التعليم الخصوصي : وزير التعليم يستدعي فدرالية جمعيات الاباء لنزع فتيل التوثر بين الطرفين.-آخر الأخبار-بلاغ الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلامذة بالمغرب-آخر الأخبار-الرئيس التونسي الاسبق المرزوقي ينعي الراحل اليوسفي

خبر عاجل
You are here: Home / صحة / الحجر الصحي بين الالتزام وخرق حالة الطوارئ الصحية: اسباب ومسببات
الحجر الصحي بين الالتزام وخرق حالة الطوارئ الصحية: اسباب ومسببات

الحجر الصحي بين الالتزام وخرق حالة الطوارئ الصحية: اسباب ومسببات

الانتفاضة

بقلم : ” محمد السعيد مازغ

 

يشارك العديد من نشطاء قنوات التواصل الاجتماعي بشكل شبه يومي، أشرطة فيديو تنقل خرق حالة الطوارئ الصحية من طرف بعض المواطنين في مراكش، الدار البيضاء، الرباط، سلا، القنيطرة، فاس، طنجة وهلم جرا، ويبدو أنه يوما بعد يوم تزداد أعداد  المستهترين بالقانون ونظام الحجر الصحي، ويظهر ذلك جليا في الأسواق وبعض الاحياء الشعبية، وكذلك في وسائل النقل من سيارات ودراجات نارية وعربات في الطرقات.

والغريب، أن معظم ركاب الدراجات والسيارات إن لم نقل كلهم يتوفرون على ترخيص يسمح لهم بالتنقل عند الضرورة القصوى، وبذلك، فتنقلهم من مكان إلى آخر، وفي كل الاتجاهات، هو في المنظور العام، قانوني لا لبس فيه، ولا يحق للجن المسؤولة عن مراقبة حالة الطوارئ الصحية المتواجدة ليل نهار في مجموعة من نقط المراقبة منعهم من هذا الحق، وفي منظورنا الخاص، فمن سلم التراخيص بشكل اعتباطي، أو بناء على المحاباة، أو علاقات من نوع خاص هو الذي يمكن تصنيفه ضمن اللاقانوني، وما دام البعض ممن وكلت لهم المسؤولية لم يدركوا الأبعاد والنتائج المترتبة عن تصرف غير محسوب العواقب، فإنهم ساهموا بوعي وبغيره في استفحال الوباء وتكسير سياسة الطوارئ المعتمدة، بالتالي ستظل الحالة الوبائية غير مشجعة، والمشكل الصحي قائما، ومعاناة الأطقم الطبية والتمريضية، والسلطات المحلية والأمنية مستمرة، والتهديد بانتشار وباء كورونا المستجد واتساع رقعته واردا، على مستوى التمادي في الأخطاء، وانعدام مراقبة بعدية لمدى أحقية حامل الرخصة بالاستفادة من الاستثناء، وفي غياب وسائل تثبيت الخرق، وغيرها من اساليب الحزم التي تضمن القطع مع الفوضى والتهور واللامبالة التي تفضي بالمجتمع إلى الهلاك، وتجعل المواطن الملتزم بالقانون ضحية المستهترين به، وبالتالي تطيل عمر التمديد، وتفضي الى المزيد من البؤر الوبائية

وهنا يلزمنا طرح السؤال كيف الخلاص، وأين يكمن المشكل ؟

في رأيي الشخصي ، يلزمنا مراجعة ذواتنا، ونعيد النظر في العديد من الأساليب المعتمدة في التوجيه والتحسيس والتوعية، وفي المقاربة الامنية والرهانات التي يمكن اعتمادها كإجراءات احترازية، وحلول تضمن إقناع المواطن بالالتزام بالحجر الصحي واستعداده للتضحية من اجل سلامته وسلامة محيطه، فحين تقف على حالات حي سكني بطوله وعرضه، يخرج نساء ورجالا وأطفالا، وبدون الأخذ بالإحتياطات الضرورية من مسافة الأمان إلى الكمامات ، لاستقبال ضحايا كورونا، ويسارعون بعناقهم، وتبادل القبل كما هو الحال بدرب اسبتيين ، وعين إيطي، وسيدي يوسف بن علي بمراكش، أو التجمهر أمام باب مصاب بكورونا ، والقدوم إليه مشيا أو على متن الدراجات من أحياء بعيدة، كما وقع بتجزئة تافوكت بالصويرة، أو محاولة إيهام الناس بمشاركة فيديوهات لمصابين أو مشتبه فيهم، داخل فنادق من خمسة نجوم، وهم يتمتعون بغرفة أنيقة، وحمام راق، ومسبح وفضاء آخضر…..

 هذه المظاهر تؤكد الخلل الحاصل في المنظومة ككل، وتفند نجاعة الوسائل المعتمدة في إقناع المواطن بخطورة الظرفية، وحقيقة فيروس كورونا سريع الانتشار، المكلف ماديا ومعنويا،

غالبا ما يقرن البعض الاستهتار بالقانون، وخرق حالة الطوارئ الصحية بالجهل والأمية، وهي مجرد انطباعات وأحكام  يصدق جزء منها، ولكن تنقصها الدقة،  اعتبارا أن الأمية لا تعني الجهل، فكم من أميين يثقنون حِرَفاٌ تتطلب معرفة عالية في مجالاتها، ويكتسبون أخلاقا عالية، ويقدرون المسؤولية، وكم ممن نعتبرهم القدوة والمثال في الالتزامية وفن الخطابة، هم من يخرقون حالة الطوارئ ، ويتحركون بحرية في كل مكان،

وبدلا من أن نقف على الخلل، ونعالجه بالحكمة والتعقل، نجد أصواتا ترتفع مطالبة باستخدام العنف، والتعامل بلغة العصا، والبعض الآخر، يحذر من مغبة الشطط في استعمال السلطة، والمس بحقوق الإنسان، وهي الإشكالية التي تضع السلطات المحلية في وضعية لا تحسد عليها، فهي مطالبة بتنفيذ التعليمات، وعدم التساهل مع كل من يخرق حالة الطوارئ، وفي آن واحد ، تكتفي باستعراض عضلاتها دون استخدمامها ، وتدخل الظروف الاقتصادية والاجتماعية كعامل آخر من العوامل المؤثرة، فالفقر والحاجة، تجبران الكثير من الأسر على عدم الالتزام بالبيث، والبحث عن لقمة عيش ، كما أن بعض المساكن تعيش فيها أكثر من أسرة، وبالتالي كيف يمكن لرب البيت أن يتحكم في أبنائه، ويلزمهم بالحجر الصحي، في الوقت التي تعج الأحياء بالأطفال والمراهقين الذين يتبادلون تدخين لفافة حشيش، أو الجلوس جنبا الى جنب، وغياب النظافة…، وفي ذات الوقت ماذا عساه يفعل، وقد ضاع ابنه، وضاعت كل مجهوداته بعد انتشار الوباء وخطفه لأعز الناس، ماذا عساه يفعل، إذا المستشفيات عجزت عن استيعاب الاعداد الكبيرة من المصابين بفيروس كورونا.

 إن ما يعانيه المجتمع اليوم من اختلالات، ناتج عن عدم التركيز في السنين الماضية على عنصر التربية، وإفراغ المدرسة من محتواها، وتبخيس دورها التربوي، وضرب أسس التربية من خلال التوظيفات الترقيعية، والتخلي عن التأطير التربوي ، فتهييء الفرد وحمله على الانضباط والتفاعل الايجابي مع التوجهات الرسمية باستعراض العضلات، او بالنداءات عبر الابواق، فالمسألة أعمق من ذلك فهي مرتبطة بالتربية، والتي تعني إكساب الفرد كافّة أنماط التفكير الإيجابيّة، والمرجعيّات الحسنة المتوارثة سواء الدينيّة أم الاجتماعيّة، والتي يجب عليه استعمالها من أجل التصرّف في كافّة المواقف التي تواجهه في الحياة، وهي السبيل للحصول على الاستجابات المتوقعة من الافراد في مواقف معينة. فيعرف بذلك ما له من حقوق، وما عليه من واجبات، وبذلك تتحقق مكانته وانسانيته وحريته وقيمته الاجتماعية

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW