زاكورة .. اضراب مفتوح لمهنيي قطاع النقل السياحي-آخر الأخبار-قلعة السراغنة .. مسيرة ضد الاقصاء، من البرامج الاقتصادية الوطنية ؛جراء أزمة كورونا-آخر الأخبار-جائحة كورونا تسببت في أكبر اضطراب للتعليم في التاريخ-آخر الأخبار-حقيقة مرعبة.. فيروس كورونا ينتقل مع ذرات الغبار الدقيقة!-آخر الأخبار-متى تتدخل الجهات المسؤولة لإنصاف مدربو مركز التكوين التابع لنادي الكوكب الرياضي المراكشي ؟-آخر الأخبار-تسجيل 1241 حالة جديدة بكورونا وطنيا ، منها 150 حالة بجهة مراكش ٱسفي-آخر الأخبار-التوزيع الجغرافي.. النسب المئوية وعدد الإصابات بفيروس كورونا حسب الجهات-آخر الأخبار-الشاعرة والتشكيلية لبابة لعلج تصدر ديوانا جديدا "أفكار شاردة": سفر شعري يتواصل بوثيرة الحلم والترحال-آخر الأخبار-اتفاق ثلاثي يوقف ضم اسرائيل للارلضي الفلسطينية مقابل تطبيع العلاقات بين الامارات واسرائيل-آخر الأخبار-الخزينة العامة للمملكة تكشف عن مجموع موارد ومصاريف الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا إلى غاية متم يوليوز 2020،

خبر عاجل
You are here: Home / تحقيقات وملفات / الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،تخلد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تحت شعار ” نضال وحدوي ومتواصل من اجل كافة حقوق الإنسان للجميع” 
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،تخلد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تحت شعار ” نضال وحدوي ومتواصل من اجل كافة حقوق الإنسان للجميع” 

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،تخلد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تحت شعار ” نضال وحدوي ومتواصل من اجل كافة حقوق الإنسان للجميع” 

الانتفاضة

تخلد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،اليوم العالمي لحقوق الإنسان، 10 دجنبر 2019،تحت شعار ” نضال وحدوي ومتواصل من اجل كافة حقوق الإنسان للجميع” هذا الإحياء الذي يصادف هذه السنة الذكرى 71 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،في جو عام موسوم بالتردي المتزايد لوضعية حقوق الإنسان في المغرب، في كافة المجالات، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والبيئية والتنموية وحقوق الفئات. فيما الدولة مستمرة في تمرير سياساتها المملاة من المؤسسات المالية للإمبريالية العالمية، المنتجة للفقر والحرمان، متجاهلة مطالب المواطنات والمواطنين واحتجاجاتهم المتزايدة المطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية؛ ومصممة على فرض خيار المقاربة الأمنية لمواجهتها.

أما حرية تأسيس الجمعيات، وحرية التجمع والتظاهر السلمي، وحرية التعبير وحرية الصحافة، فهي تواجه اعتداءات متواترة وحصارا ممنهجا. بينما يتعرض المدافعون والمدافعات عن حقوق الإنسان للتضييق والتشهير والمتابعات القضائية الانتقامية، ولمسّ خطير بحرياتهم وحقوقهم، خاصة منذ منتصف يوليوز 2014، حين عبّرت الدولة علنا وبشكل رسمي عن خيارها في التعامل مع الهيئات المنتقدة لسياساتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واستراتيجياتها الأمنية المنتهكة للحقوق السياسية والمدنية بمحاولاتها غير الموفقة تسفيه عملها والمس بمصداقيتها؛وتم في هذا السياق استهداف الجمعية والضغط عليها، بكيفية خاصة، عبر حملات الدعاية الرخيصة ضدها وحرمانها من استعمال القاعات ومختلف الفضاءات العمومية، والضغط على أصحاب القاعات الخاصة لعدم التعامل معها؛ مع التضييق على فروعها برفض تسلم ملفات تجديد مكاتبها وتسليمها وصولات الإيداع، وحرمانها من الدعم المالي العمومي، والضغط على شركائها الدوليين وإبعادهم عنها.

1/على المستوى المغاربي والعربي، تستمر شعوب المنطقة  في مقاومة الاستبداد والفساد حيث انطلقت هذه السنة حراكات وثورات بكل من الجزائر، السودان، لبنان والعراق، ومن أجل إرساء أسس الديمقراطية وبناء دولة الحق والحريات، ومواجهة تدخل القوى الإمبريالية في بلدانها وتحكّمها في قراراها السياسي واستيلائها ثرواتها وإشعال الحروب والاقتتالات على أراضيها. وفي مقدمة تلك الشعوب يستمر الشعب الفلسطيني في مقاومته الشعبية للاحتلال الصهيوني، وجرائمه المتواصلة، في مقابل تواطئ دول المنطقة ودعمها للمشروع الإمبريالي الصهيوني، والتنكر لموقف شعوبها الداعم للقضية الفلسطينية.

2/أما على المستوى العالمي، فإن حلول الذكرى الواحدة و السبعين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يأتي في الوقت الذي تسعى فيه القوى المدافعة عن الحرية والتقدم عبر العالم إلى بناء السلم وتعزيز الأمن ودمقرطة المجتمعات وتقوية التعاون الدولي وجعله في خدمة التنمية، وتحسين المنظومة المعيارية لحقوق الإنسان و تطوير آلياتها لمواجهة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان و الشعوب.والحد من التراجع على مكاسب البشرية وفي هذا الإطار يأتي تصاعد احتجاج الشعوب في الكثير من دول أوروبا وأمريكا الجنوبية جراء تدهور حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية؛وتعبيرا عن رفضها لسياسات الدول العظمى, وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية المنتهكة للشرعية الدولية و القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والمكرسة للإفلات من العقاب في جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية،والداعمة للأنظمة الاستبدادية الموالية لها بالاعتماد على التدخل العسكري المباشر أو بالهيمنة على القرار السياسي والاقتصادي لدولها عبر المؤسسات المالية الأمبريالية.

وفي ظل هذه الأوضاع اختارت الجمعية كشعار لتخليدها لليوم العالمي لحقوق الإنسان هذه السنة:”نضال وحدوي ومتواصل من أجل كافة حقوق الإنسان للجميع”،الذي يترجم الإدراك العميق للجمعية بضرورة تمتين العمل الوحدوي بين مكونات الحركة الحقوقية والديمقراطية وتضافر الجهود لمغالبة الردة التي باتت تعرفها أوضاع حقوق الإنسان. إنه شعار يعبر عن مواصلة الجمعية لنضالها من أجل تحقيق أهدافها النبيلة رغم كل الصعاب و الحصار  الممنهج المضروب عليها ، كما يعيد إبراز أهمية مبدأي كونية حقوق الإنسان وشموليتها حيث تصبو الجمعية ليتمتع كافة الناس دون استثناء بكل الحقوق دون انتقاء.

وعليه، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بمناسبة هذا اليوم الذي يشكل فرصة لتقييم أوضاع حقوق الإنسان والوقوف عند المكاسب والتراجعات وعند الفرص والتحديات التي تواجه الحركة الحقوقية تسجل ما يلي :

 

3/ على مستوى الوضع الاتفاقي:

– تلكؤ الدولة المغربية في التصديق على العديد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والبروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشأن تقديم الشكايات الفردية، والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، رغم التزامها بذلك في إطار توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، كما ترفض رفع كافة التحفظات والإعلانات والتفسيرات التي لازالت تبديها بخصوص مواد داخل البعض منها، إضافة إلى عدم التصديق على عدد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية وفي مقدمتها الاتفاقية 87 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم؛

– عدم احترام مقتضيات الاتفاقيات التي صادق عليها المغرب وذلك بعدم إدراج مقتضياتها في القوانين الوطنية وملامتها معها؛

– غياب التجاوب الفعال للدولة المغربية مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان وتوصياتها وملاحظاتها الختامية، سواء في إطار الاستعراض الدوري الشامل، أو الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان الأممية أو الإجراءات الخاصة، ورفض المغرب تنفيذ العديد من التوصيات وعدم إصدار دعوة دائمة إلى جميع خبراء حقوق الإنسان التابعين للأم المتحدة لزيارة المغرب، ورفض الاستجابة لبعضهم،من ضمنهم المقرر الخاص المعني باستقلال القضاء والمحاماة و المقرر الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي والمقرر الخاص المعني بحماية المدافعين والتأخر في تقديم التقارير إلى لجان المعاهدات؛

– إسناد الألية الوطنية للوقاية من التعذيب الى المجلس الوطني لحقوق الإنسان،وعدم تمكينها من كل الضمانات الأساسية لإستقلاليتها وفعاليتها تماشيا مع معايير باريس

4/ على المستوى الدستوري والتشريعي:

لازالت الجمعية تعتبر أن القوانين المغربية في مجملها لا تستجيب لمتطلبات الملائمة، وعلى رأسها الدستور المغربي، الذي تستوجب ملاءمته أن توكل صلاحية وضعه لهيئة ممثلة فيها مختلف القوى الحية، وأن تتم المصادقة عليه عبر استفتاء ديمقراطي حر ونزيه، وأن يكون مضمونه ديمقراطيا يؤكد بالأساس على السيادة للشعب أولا وأخيرا، وأن الشعب هو المصدر الوحيد لكل السلطات؛كما يقر بشكل واضح بكونية وشمولية حقوق الإنسان، وفي مقدمتها المساواة بين النساء والرجال في جميع الحقوق، وبالفصل بين السلط الثلاثة، التشريعية والتنفيذية والقضائية، وبين الدين والدولة، وينص على كافة الحقوق والحريات الفردية والعامة بما فيها حرية العقيدة، وعلى اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، دون تراتبية أو مفاضلة.

والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ تؤكد على مطلب الدستور الديمقراطي، فإنها لازالت تعتبر أن التعديل الدستوري، لفاتح يوليوز 2011، حافظ على الجوهر الاستبدادي للدستور، رغم تنصيصه على عدد من الحقوق والحريات، وجعله من القضاء سلطة، ومأسسته لهيآت الحكامة، واعترافه بالهوية الأمازيغية وترسيمه للغة الأمازيغية لأول مرة.

وعلى المستوى التشريعي؛ تعتبرأن مشاريع القوانين المعروضة أمام مجلسي البرلمان للدراسة والتصويت أو التي تمت المصادقة عليها، كالقانون الإطار الخاص بالتربية والتكوين، والقانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية والقانون رقم 17.62 بشأن الوصاية على الجماعات السلالية وتدبير املاكها و القانون رقم 63.17 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية، والقانون رقم 64.17 بخصوص الأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري.والقانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدراجها في التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية, والقانون التنظيمي رقم 04.16 المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة والقانون المتعلق بأراضي الجموع ، القانون التنظيمي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي مكن هذا الأخير من احتضان العديد من الأليات المؤسساتية لحقوق الإنسان، لا تستجيب لانتظارات الحركة الحقوقية المغربية، وتجدد رفضها تقديم مشاريع القوانين التنظيمية والقوانين والمراسيم أمام البرلمان للمصادقة قبل اكتمال النقاش العمومي حولها، بإشراك كل مكونات الحركة الحقوقية المغربية، ودراسة مدى ملاءمتها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وعلى الخصوص مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، ومشروع القانون الجنائي.

وتعتبر الجمعية أن المراجعات الحالية والمبتورة للقانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، لا تستجيب للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولتوصيات الاستعراض الدوري الشامل الأخير واللجنة المعنية بحقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب والمقرر الخاص حول التعذيب والآليات الأممية الأخرى ولمطالب مختلف المكونات المجتمعية المطالبة بالإصلاح الشامل لمنظومة العدالة.

5/ وبخصوص الملف المتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبط بالقمع السياسي؛ فعلى الرغم من انقضاء ما يقارب أربعة عشرسنة على صدور توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة فإن الجمعية تسجل:

– عدم الكشف عن مصير كافة المختطفين مجهولي المصير،

– عدم تحديد هوية عدد من المتوفين وتسليم رفاتهم إلى عائلاتهم؛

– التماطل في استكمال جبر الأضرار الفردية لعدد من الضحايا وذوي الحقوق،والتجاهل الكامل لآلاف الملفات الموضوعة لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

–  التنصل من وضع العديد من التوصيات موضع التنفيذ، وأساسا منها تلك المتعلقة بالإصلاحات الدستورية والمؤسساتية والقانونية والتشريعية والإدارية والتربوية، ووضع الاستراتيجية الوطنية لمناهضة الإفلات من العقاب ضمانا لعدم التكرار، والتوصيات المتعلقة بحفظ الذاكرة، والاعتذار الرسمي والعلني للدولة، والجبر الحقيقي للأضرار الجماعية للمناطق التي كانت أكثر عرضة للانتهاكات خلال العقود الماضية؛

–  استمرار الاعتقال السياسي والتعذيب والمحاكمات غير العادلة،ومواصلة الدولة رفضها الاستجابة لقرارات فريق الأمم المتحدة الخاص بالاعتقال التعسفي،التي تطالبها فيها بإطلاق السراح الفوري لمجموعة من المعتقلين السياسيين وجبر أضرارهم، ولجنة مناهضة التعذيب التي تطالب الدولة بجعل حد للإفلات من العقاب في جرائم التعذيب.

6/ وفي ما يهم ملف الانتهاكات المرتبطة بمناهضة الإرهاب؛ فإن الجمعية إذ تؤكد مجددا على موقفها المبدئي المدين لكل أشكال الإرهاب المستهدف لأرواح وسلامة المواطنين والمواطنات، والمساس بالحق في الحياة والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي وبالممتلكات العامة والخاصة، فإنها ترى أن الحد من مخاطر الإرهاب يجب أن يبنى على مقاربة شاملة لا تقف فقط عند المقاربة الأمنية الصرفة، بل يجب أن تذهب إلى الأسباب العميقة لتصاعد المد الإرهابي على المستوى الإقليمي والدولي، والذي تعود أسبابه الرئيسية إلى انتهاك حقوق الشعوب في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي والثقافي والبيئي، واستحكام القوى الإمبريالية والصهيونية وقوى الاستبداد في المنطقة المغاربية والشرق الأوسطية، التي تعمق انتهاك الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية؛ وهو ما يستدعي من الدولة المغربية:

–  إلغاء القانون 03.03 المتعلق بمحاربة الإرهاب وتبني تعريف دقيق للإرهاب يتلاءم مع المعايير الدولية ومراجعة قانون المسطرة الجنائية لضمان حق الشخص المحتجز من الاتصال بمحام من اختياره مباشرة بعد اعتقاله وضمان منع التعذيب وسوء المعاملة؛

– الالتزام الكامل من طرف جميع الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والقضائية باحترام سيادة القانون في مواجهة الإرهاب؛

– تفعيل الأرضية المواطنة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان وتحسين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان في المغرب وتنفيذها، وتشييد أسس دولة المواطنة الحقة .

وقد سجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خلال متابعتها لأوضاع معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية بمختلف السجون المغربية، عدم تمتعهم بشروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة، حيث ستظل الجمعية تطالب بإطلاق سراحهم أو إعادة محاكمتهم، لقناعتها بأن الجزء الأكبر منهم هم ضحايا اعتقالات تعسفية ومحاكمات غير عادلة.

7/ وفي ما يتصل بالانتهاكات المرتبطة بالنزاع حول الصحراء؛ فإن الجمعية تجدد موقفها المعبر عنه من طرف مؤتمراتها، والمتجسد في المطالبة بالحل الديمقراطي والسلمي للنزاع ومناهضة الحرب، وبالتعاطي الحقوقي مع كافة الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بهذا الملف أيا كان مصدرها،بما يخدم الوحدة المغاربية لشعوب المنطقة،ومن أجل السلم والديمقراطية والتنمية المستدامة.

8/ أما فيما يتعلق بالحق في الحياة؛فإن الوفيات الناتجة عن التعذيب أو الإهمال بمراكز الاعتقال والسجن أو بالمستشفيات، أو عن طريق إطلاق الرصاص من طرف قوات الأمن دون احترام للمعايير الدولية ذات الصلة، أو تلك المتعلقة بالمهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء أو أثناء المرور بمعبري سبتة ومليلية، تؤكد استمرار انتهاك هذا الحق من طرف السلطات المغربية.

وفي هذا الإطار تجدد الجمعية استنكارها للطريقة التي تم بها الاعتداء على الحق في الحياة في قضية وفاة عبد الله الحاجيلي و مقتل مواطنة ومواطن بالدار البيضاء ، ووفاة سجين بسجن سلوان .

وإذا كانت الجمعية تطالب السلطات المختصة بفتح تحقيق في موضوع هذه الوفيات، قصد تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، تفعيلا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب؛ حتى لا يظل مرتكبوها بعيدين عن المساءلة وإعمال العدالة؛ فإنها تجدد استنكاره العدم تحمل السلطات لمسؤولياتها في الكشف عن حقيقة الوفيات ونتائج التحقيقات التي تزعم فتحها ، التي ذهب ضحيتها  العديد من نشطاء الحركات الاحتجاجية .

وفي ما يتعلق بعقوبة الإعدام؛ فإن المغرب لازال يصر على عدم الانخراط في الدينامية العالمية حول إلغاء عقوبة الإعدام، إذما فتئت المحاكم المغربية تصدر أحكاما بالإعدام، وتزايدت وتيرتها هذه السنة، حتى وإن كانت الدولة لم تنفذ هذه العقوبة منذ 1993.ويعد امتناع المغرب باستمرار عن التصويت على توصية اللجنة الثالثة للأمم المتحدة رقم 62/149 الصادرة بتاريخ 23 ديسمبر 2007،والمتعلقة بوقف استخدام عقوبة الإعدام، مخيبا للآمال.لذا تجدد الجمعية مطلبها بالمصادقة على التوصية المذكورة في أفق إلغاء هذه العقوبة البشعة،عملا بتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

9/ أما بخصوص الحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي والشطط في استعمال السلطة أو ما يمكننا أن ندرجه في حكم التعذيب والمعاملات القاسية واللاإنسانية والمهينة أو الحاطة من الكرامة؛ فإن تقارير العديد من الهيئات والتنسيقيات والائتلافات الوطنية لحقوق الإنسان تجمع كلها، على استمرار هذه الممارسات الخارجة عن القانون، بشكل واسع، سواء أثناء الاعتقال والاستنطاق بمراكز الشرطة والدرك أو في السجون؛وهو ما يمكن الوقوف عليه من خلال ما تنشره الصحف والمواقع الإلكترونية،وتصريحات العديد من معتقلي الحراك الشعبي بالريف أثناء المحاكمة، وتصريحات معتقلي حراك جرادة أثناء محاكمتهم بوجدة بخصوص تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز؛ فيما تعرض مجموعة من معتقلي حراك الريف حسب تصريحاتهم أثناء أمام المحكمة أو أثناء تواجدهم بالسجن ، وما يؤكده التقرير الطبي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان, كما أننا نسجل حالات التعذيب داخل السجن في حق معتقلي حراك الريف عبر إجراءات انتقامية للمندوبية العامة لإدارة للسجون في حقهم ، إضافة إلى سوء المعاملة والعزل الانفرادي وحرمانهم من التواصل مع العالم الخارجي والحق في الزيارة ضدا على قواعد نيلسون مانديلا لمعاملات السجناء وهو ما دفع العديد منهم إلى الدخول في إضرابات متكررة عن الطعام.

10/ وبالنسبة لملف الاعتقال السياسي؛ رغم صدور العفو لصالح عدد من المعتقلين السياسيين على خلفية حراكي جرادة والريف، فلازالت أعداد كبيرة من المعتقلين السياسيين في السجون ممن اعتقلوا في سنوات سابقة، كما أنه في سياق التضييق على حرية الرأي والتعبير والاحتجاج، تابعت الجمعية استمرار الاعتقالات والمتابعات والاستنطاقات التعسفية، التي تمس المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان؛ وضمنهم مناضلات ومناضلو الجمعية، كما تطال الصحفيين، ونشطاء الحراكات الشعبية السلمية، خاصة بالريف وغيرها من المناطق،والداعمين لهم،  وحركات المعطلين، تنضاف الى استمرار اعتقال العديد من معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية، والناشطات والنشطاء الصحراويين،والمواطنات والمواطنين المحتجين بشأن عدد من القضايا الاجتماعية المتعلقة بالأسعار والماء والكهرباء، والأراضي السلالية، والحق في الشغل، والحق في السكن، والذين تتمادى السلطة في فبركة ملفات لهم ومتابعتهم بعد تلفيق تهم الحق العام لهم،

ومن الواجب التذكير بأن السلطات المعنية تمعن في إبقاء معاناة الذين يتم الإفراج عنهم بعد إتمامهم العقوبة، بعدم تسوية أوضاعهم المهنية أو الإدارية أو الدراسية، أو بتوفير الشروط لإعادة إدماجهم؛

11/ أما ملف الاختفاء القسري، فإن الدولة المغربية،وقد صادقت على اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، لم تقدم لحد الآن تقريرها الأولي بشأن تفعيل مقتضيات الاتفاقية إلى اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري؛ كما أنها لازالت لم ترفق هذا التصديق بالتصريح باعترافها باختصاص اللجنة الأممية المعنية بحالات بالاختفاء القسري وفق المادة 31 من الاتفاقية المذكورة.

12/ وبخصوص الأوضاع بالسجون، فإن التقارير الرسمية نفسها تجمع كلها على أن أوضاعها مقلقة، سواء تعلق الأمر بالإقامة حيث الاكتظاظ بسبب اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي في ظل هيمنة المقاربة الأمنية، إذ وصلت نسبة المعتقلين الاحتياطيين 46,46% من مجموع السجناء بالمغرب الذي يبلغ85.767 سجينا نهاية شهر شتنبر 2019الأمر الذي ينعكس على كل مناحي العيش من حيث التغذية والنظافة والاستحمام والفسحة ومتابعة الدراسة والزيارة والتطبيب والعلاج. ولقد سجلت الفترة الأخيرة سلسلة من الإضرابات عن الطعام بمختلف السجون نتيجة ادعاءات سجناء بتعرضهم للتعذيب والمعاملات القاسية واللاإنسانية والمهينة والحاطة من الكرامة، خصوصا المعتقلين السياسيين على خلفية حراك الريف والمعتقلين الصحراويين . ورغم كل هذه الأوضاع، لا تعير القطاعات الحكومية المعنية بقطاع السجون أدنى اهتمام أو التفات لتوصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وانتقادات المجلس الأعلى للحسابات وللتوصيات التي تحملها تقارير المنظمات غير الحكومية وضمنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؛ مع غياب المراقبة القضائية للسجون، وعدم اضطلاع اللجان الإقليمية لمراقبة السجون بمهامها المتمثلة في الزيارات الدورية للمؤسسات السجنية، مفضلة إصدار البيانات التكذيبية المتشنجة إزاء أي تقرير وطني أو دولي بخصوص أوضاع السجون والسجناء.

لذلك فإن الدولة أصبحت مطالبة وباستعجال، أمام هذه الأوضاع التي تعرفها السجون المغربية،بالبحث مع المكونات المجتمعية المعنية بالحالة في السجون،عن السبل الكفيلة بإصلاح عميق لهذه المؤسسة والعمل على أنسنتها.

13/ وبالنسبة للحق في التنظيم، فإن التقارير الدولية الأخيرة تؤكد جميعها على العودة الممنهجة للإجهاز على الحق في التنظيم، وهو ما يمكن تلمسه من خلال امتناع السلطات عن تسليم وصولات الإيداع القانونية لعدد من الجمعيات الوطنية والمحلية أو تجديد مكاتب الجمعيات المؤسسة وفق القانون،ومن بينها جمعيتنا، منذ تصريحات وزير الداخلية أمام البرلمان في 15 يوليوز 2014،يضاف إلى ذلك العودة للممارسات التعسفية في التضييف على العاملين في مجال حقوق الإنسان، رغم الأحكام الصادرة عن القضاء الإداري لفائدة الهيئات ضحايا المنع التعسفي.

14/ وفي مجال الحق في التجمع والتظاهر السلمي؛فإن هذه السنة عرفت استمرار التدخلات العنيفة المفرطة وغير المبررة في استعمال القوة من طرف القوات العمومية، في حق مجموعة من المسيرات والوقفات والتظاهرات السلمية،وهي الاعتداءات التي تابعتها ووثقتها فروع الجمعية ، ومست العديد من الحركات الاحتجاجية السلمية في مدن وقرى مختلفة، من ضمنها بالأساس فئات المعطلين حاملي الشهادات،بمن فيهم ذوي الإعاقة المكفوفون،و تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، و الأساتذة ضحايا النظامين, ومتقاعدو الجيش, واحتجاجات سلمية اجتماعية للمواطنين والمواطنات للمطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بما فيها تلك التي تشهدها شهدتها مدن الصحراء. إضافة إلى منع كافة أشكال الإحتجاج بمدن الريف و أيضا بركان وطنجة:

إنهذه الأمثلة التي تعرضنا لها على سبيل المثال لا الحصر توضح أن السلطات متمادية في الإخلال بالتزاماتها الوطنية والدولية بخصوص الحق في التجمع والتظاهر السلمي.

15/ وفي ما يرتبط بحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة،فإن الجمعية تسجل ما يلي:

– تصنيف المغرب في المرتبة 83 من اصل98 دولة فيما يخص الحق في الوصول الى المعلومة،لان القانون لا يضمن سلاسة الوصول إليها، اضافة إلى أن قانون الصحافة والنشر خاصة الصحافة الالكترونية يتضمن تهديدا حقيقيا لحريتها ويضع عراقيل متعددة للوصول للمعلومات، وتلقيها ونشرها للعموم بما ينسجم والمعايير الدولية ، كما ان قانون الصحافة والنشر يبقى مطبوعا بإمكانية تطبيق القانون الجنائي الذي يتميز بارتفاع الغرامات.

– استمرار الدولة في استهادفها للنشطاء بواسطة برنامج بيغاسوس، مما يعمق من صعوبة ممارسة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين حقوقهم في حرية الرأي والتعبير، رغم اتهام المقرر الاممي المعني بحرية التجمع السلمي والحق في تأسيس الجمعيات، المغرب بالتجسس على الناشطين في مجال حقوق الإنسان باستعمال برمجيات إسرائيلية،فان.

–       إصرار السلطات على التضييق على عدد من النشطاء والنشيطات وتبقى الأمثلة كثيرة نسوق على سبيل المثال منها استمرار سجن حميد المهدوي مدير موقع بديل واعتقال ومتابعة ناشطين إعلاميين وصحفيين ومدونين بمقتضى القانون الجنائي كربيع الأبلق، مراسل موقع بديل.

-محاكمة الصحافيين عبد الحق بلشكر، محمد أحداد، عبد الإله سخير وكوثر زكي بتهم تتعلق بنشر معلومات تتعلق بلجنة تقصي الحقائق حول صناديق التقاعد وإفشاء سر مهني؛ بالإضافة إلى مواصلة محاكمة الناشط الحقوقي والأكاديمي المعطيمنجب ورفاقه الستة بعد سلسلة ماراطونية من لتأجيلات المتكررة للمحكمة الابتدائية بالرباط للنظر في ملفهم؛

– استمرار اعتقال الصحفي توفيق بوعشرين، وإصدار حكم قاس في حقه بعد سلسلة ماراطونية من جلسات المحاكمة،غابت عنها معايير المحاكمة العادلة، حسب تقرير المقرر الخاص المعني بالاعتقال التعسفي وبيانات المنظمات الحقوقية والمهنية الدولية وشهادات العديد من القانونيين والحقوقيين والمثقفين وما رافقها من انتهاك لحرمة الأفراد واعتداء على خصوصياتهم؛

– استمرار احتكار الدولة المغربية لوسائل الإعلام العمومية وتوظيفها لخدمة سياستها البعيدة عن تطلعات المواطنين والمواطنات في إعلام مستقل خدم المصلحة العامة، وينشر ثقافة حقوق الإنسان وقيمها.

– منع خبراء لمنظمة العفو الدولية من الدخول للمغرب. خلال شهر فبراير .ترحيل 03 إسبان من مدينة العيون الى أكادير في يناير.وإبعاد المصورة الصحفية جوديت برات أيضا من العيون نحو أكادير يوم 12 يونيو.

– رفض السلطات المغربية دخول وزيرة الدولة للامن والعدالة الهولندية للمغرب لمناقشة قضية اللجوء السياسي لمئات المغاربة من طالبي اللجوء السياسي لهولندا (28 نونبر 2019) ،

– منع زعيم حزب بوديموس الاسباني ديفيد بينافويرني من دخول المغرب عند النقطة الحدودية بني انصار.اضافة إلى ترحيل خمسة نشطاء مساندين لحراك الريف ،أعضاء جمعية ” الصداقة الاندلسية مع سكان الريف ” من مدخل الحسيمة في اتجاه سبتة المحتلة.

وفي علاقة بما تتعرض له حرية الصحافة، فإن الجمعية تجدد، إلى جانب كل المكونات المجتمعية وضمنها  الحركة الحقوقية المغربية، المعنية بإصلاح الإعلام، التعبيرعن خيبة الأمل من  المراجعة التي تمت  لقانون الصحافة، والتي أبقت  جميع المقتضيات المعرقلة لحرية الرأي والتعبير، والتفت على مطلب إلغاء العقوبات السالبة للحرية، وجعل حد للغرامات والتعويضات الباهظة التي قد تؤدي إلى إقبار عدد من المقاولات الفتية، بتفويت هذه المهمة للقانون الجنائي للزج بنساء ورجال الإعلام في السجون،أو منعهم من ممارسة الصحافة لمدة طويلة. وتؤكد على ضرورة إلغاء الإجراءات والفصول المقيدة للحرية والمخالة للمعايير الدولية ذات الصلة.

وبخصوص الحريات الفردية وحرية المعتقد والضمير والوجدان، فعلى الرغم من التزام الدولة المغربية باحترام “حرية المعتقد والحرية الدينية”،فإن الجمعية تسجل استمرار تجريم حرية المعتقدات الشخصية والحريات الفردية، وتمارس التمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجنسانية،وتجرم الاجهاض وتعاقب على العلاقات الجنسية الرضائية خارج مؤسسة الزواج بمقتضى فصول من القانون الجنائي، وتخضع العديد من المواطنات والمواطنين للاعتقال والسجن بسبب ذلك، كما تستعملها كوسيلة للانتقام من المستهدفين سياسيا كحالة الصحفية هاجر الريسوني.

كما تعبر الجمعية عن استنكارها لانتشار ظاهرة التحريض على  الكراهية والقتل ضد مواطنين  بسبب ممارستهم لهذه الحقوق والحريات. ومطالبتها بإلغاء كافة الفصول المجرمة للحريات الفردية من القانون الجنائي. وتجريم التحريض على الكراهية والعنصرية والقتل.

16/ وفي ما يتصل بملف القضاء، فإنه وبالرغم من الخطاب الرسمي حول إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، فإن واقع الحال يوضح أن المحصلة النهائية  بهذا الخصوص،لا يرقى إلى مستوى المعايير الدوليةذات الصلة لإقامة العدل وتحقيق الأمن القضائي ، وهذا ما يشكله تغول النيابة العامة بعد استقلالها عن وزارة العدل وعدم خضوعها لأي رقابة أو محاسبة.

وعلى مستوى الواقع تسجل الجمعية:

– استمرار القضاء في تبييض الانتهاكات التي تتعرض لها الحقوق والحريات، من خلال الأحكام الجائرة والانتقامية بحق النشطاء السياسيين والنقابيين والحقوقيين ونشطاء الحركات الاحتجاجية الاجتماعية في مناطق عدة من البلاد؛

– ضعف عدد القضاة وتردي ظروف عمل العديد منهم مما يمس بجودة خدماتهم ويؤثر سلبا على مستوى القضاء وحقوق المتقاضين

17/ وبخصوص أوضاع المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان؛ تسجل الجمعية الاستهداف الواضح لهم من طرف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، والذي اتخذ طابعا ممنهجا منذ التصريح الذي أدلى به وزير الداخلية بالبرلمان المغربي يوم 15 يوليوز 2014، والذي اتهم فيه الحركة الحقوقية المغربية بتلقي تمويلات أجنبية وخدمة أجندتها، والتشويش على الجهود الأمنية للدولة في مكافحتها للإرهاب. وقد تجسد ذلك فيما يلي:

– المنع الذي تعرضت له وتتعرض له الجمعية في تنظيم أنشطتها وتجديد مكاتبها الفرعية، وحرمانها من تنظيم المخيمات الحقوقية، وتنشيط الأندية الحقوقية بالمؤسسات التعليمية؛

– المنع الذي تعرضت له أنشطة عدد من الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية؛

–  الحملة الإعلامية التي تشنها عدد من الجرائد والمواقع الإلكترونية المسخرة من طرف الأجهزة الاستخباراتية المغربية، والتي تستهدف أطر ومناضلي الحركة الحقوقية المغربية عبر التشهير بهم وتأليب الراي العام ضدهم، في خرق سافر لأخلاقيات مهنة الصحافة؛

– المتابعات والمحاكمات والاعتقالات التعسفية التي يتعرض لها المدافعات والمدافعون عن حقوق الإنسان.

– التنصت على المدافعين على للحقوق الإنسان وانتهاك خصوصياتهم عبر إستخدام برنامج التجسس الرقمية،رغم تحذيرات المقرر الاممي المعني بحري التجمع السلمي وتأسيس الجمعيات.

– لجوء الدولة لتسخير القضاء لقمع المدافعين للحقوق الإنسان عبر إصدار أحكام قاسية في حق الصحافين ومتابعة نشطاء الفضاء الرقمي للحد من حرية الراي و التعبير؛

– توسيع دائرة الأعمال الإنتقامية ضد المعارضين والمدافعين على حقوق الإنسان من خلال المتابعات القضائية ومنع التجمع السلمي وعرقلة تكوين الجمعيات وممارسة حذر تقني عنه.ا

18/وبشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: تسجل الجمعية تعمّق الانتهاكات والتراجعات في هذا المجال، نتيجة النظام الاقتصادي السائد والسياسات والبرامج الحكومية الغارقة في الإذعان لإملاءات البنك العالمي وصندوق النقد الدولي،وخوصصة القطاعات الحيوية والاجتماعية، وضخامة خدمات المديونية الخارجية، وانعكاسات السياسة الليبرالية المتوحشة على ميزانية الدولة المتعارضة مع التنمية والتشغيل؛ والانخراط الكامل للمغرب في العولمة من موقع الضعف، والنهب السافر للمال العام والثروات الوطنية مع استمرار الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية. إضافة إلى استفحال الرشوة، وغياب الإرادة لدى الدولة لمحاربتها، وضعف الآلية الوطنية للوقاية منها وعدم ملاءمتها مع ما تنص عليه الاتفاقية الدولية لمحاربة الفساد. وهو ما تؤكده الرتبة المتدنية للمغرب في سلم الشفافية العالمية؛ في ظل عجز الحكومة عن مواجهة الفساد والتطبيع معه.فيما الحكومة ماضية في الرفع من أسعار المواد والخدمات الأساسية، وإلغاء صندوق المقاصة، والإجهاز على مكتسبات الشعب المغربي بتمرير قوانين “إصلاح التقاعد” ضدا على الموظفات والموظفين باللجوء إلى إجراءات تحمّل سوء التدبير لصناديق التقاعد للمنخرطين.

ولم تؤد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي انطلقت منذ ما يقارب خمسة عشر سنة، إلى أي تحسن لرتبة المغرب في سلم التنمية البشرية) الرتبة 123(الذي يعده برنامج الأمم المتحدة للتنمية. فيما تم ترتيب المغرب في الصف 122 في سلم الترتيب العالمي لسنة 2018 الصادر عن الأمم المتحدة حسب دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متأخرا عن العديد من الدول العربية والمغربية والإفريقية ذات المؤهلات الطبيعية الضعيفة؛ وهو ما يبين أن المواطن المغربي لا يلقى أي تحسين لوضعه المعيشي من السياسات العمومية.

وتفيد المعطيات الرسمية والدولية أن الفقر في المغرب بنوعيه، متعدد الأبعاد والنقدي اصبح شكل تحديا حقيقيا ، فحسب البنك العالمي ، فان 09 ملايين مغربي يعيشون حالة الفقر ،اي بنسبة 24% من عدد السكان. اما برنامج الأمم المتحدة الانمائي PNUD فقد تحدث في دراسة له لسنة 2019 ،على ان 45% من السكان لا يستطيعون الولوج للحاجيات الضرورية الاساسية،وأن بلادنا تعدّ من أكثر دول منطقة شمال أفريقيا فقرا؛ مما يوضح أن ملف التنمية البشرية بالمغرب لازال يراوح مكانه في غياب تقييم حازم لنتائج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وافتحاص للمشاريع التي مولتها، والوقوف على الاختلالات التي رافقتها ومساءلة المسؤولين عنها؛وتسطير برامج وسياسة جدية في مجال التنمية ترتكز على مقاربة ديمقراطية ذات مضمون حقوقي، وتنسجم مع المادة الأولى من العهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تنص على حق الشعوب في تقرير مصيرها الاقتصادي والتحكم في ثرواتها.

-بالنسبة للحق في الشغل، تسجل الجمعية استمرار الانتهاك الصارخ لهذا الحق، والمتجسد في البطالة المكشوفة أو المقنعة لملايين المواطنين والمواطنات بمن فيهم مئات الآلاف من الشباب حاملي الشهادات العليا، والتعامل السلبي للسلطات مع مطلب الحق في الشغل ــ عبر ضعف الإجراءات الجادة لخلق فرص الشغل أو عبر قمع الاحتجاجات السلمية ــ وكذا تراجع الدولة والمجالس المنتخبة عن وعودها وعن الاتفاقات المبرمة مع المعنيين في العديد من الأحيان؛ وفي إجراء خطير على الشغل القار عملت الدولة على تمرير قانون يجيز التوظيف بالعقد المحدود الأجل من طرف الدولة فيما تابعت الجمعية خلال هذه السنة الاعتداءات المستمرة ضد احتجاجات الأطر العليا المعطلة وأعضاء الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين المطالبين بحقهم في الشغل، والذين تم اعتقال ومحاكمة بعضهم.

و تؤكد العديد من المؤشرات على استمرار وتعمق واقع البطالة، وهشاشة الشغل وتدهور جودة العمل؛ حيث بلغ حجم البطالة حسب الأرقام الرسمية. فان 119.000 من المشتغلين فقدوا عملهم خلال الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2019، وأن عدد العاطلين خلال نفس الفترة حدد في 1.114.000، مع تسجيل ارتفاع نسبة البطالة خاصة وسط الشباب حاملي الشهادات. كما ان عدد النشطين المشتغلين في حالة الشغل الناقص سواء حسب ساعات العمل او الدخل غير الكافي وصل اجمالا الى 969.000 اي ما يعادل 9,1 % .

وفيما يخص حقوق العمال والحقوق النقابية، فإن الجمعية تسجل استفحال الانتهاكات التي تطالها، فرغم أن مدونة الشغل لا تترجم التزامات المغرب على المستوى الدولي في مجال الحقوق الشغلية بما تتضمنه من سلبيات جوهرية متعلقة بمرونة التشغيل ومرونة الأجور وتهميش دور النقابة على مستوى المقاولة، فإنها عرضة للخرق بشكل كبير ومستمر؛ وهذا ما يتجسد بالخصوص في إغلاق المعامل والتسريحات الجماعية خارج نطاق لقانون وعدم احترام الحد الأدنى للأجور ومدة العمل والضمان الاجتماعي ومختلف العطل في قطاعات وازنة مثل الفلاحة والنسيج والسياحة والبناء والأشغال العمومية والصناعات الغذائية، ناهيك عن القطاعات غير المنظمة؛ ويحصل كل هذا بعلم السلطات، التي لا تقوم بالإجراءات اللازمة لردع المسؤولين عن انتهاك قوانين الشغل. هذا علاوة على تردي أوضاع العمل من خلال توفير الشروط اللازمة والآمنة والتي يشتغل فيها العديد من العمال والعاملات وقد تابعت الجمعية العديد من حالات الاختناق داخل مقاولات صناعية.

أما الحريات النقابية، فقد أصبحت عرضة للانتهاك أكثر على مستوى المقاولة مما أدى إلى ترهيب فئات واسعة من عمال القطاع الخاص وابتعادهم عن العمل النقابي، بينما لازالت الدولة تتملص من التصديق على الاتفاقية 87 للمنظمة الدولية للشغل. وقد عرفت هذه السنة سلسلة من انتهاكات الحقوق النقابية، من خلال إغلاق المعامل وطردوتسريح العديد من العمال والعاملات، بسبب الانتماء والنشاط النقابيين، وتحيز السلطة للمشغلين وتدخلها ضد العمال والعاملات، بتعنيفهم واعتقالهم ومحاكمتهم خلال النزاعات الشغلية، كما يتجلى ذلك بالخصوص في استمرار معاناة العمال الزراعيين في العديد من المناطق، خاصة مع تنامي التشغيل بالمناولة، وتملص أرباب العمل من المسؤولية اتجاه تطبيق قانون الشغل لفائدة عمالهم.

وبشأن الحق في الإضراب: لازالت السلطات والمشغلون يواصلون الإجهاز على هذا الحق، في القطاع الخاص أساسا، عبر استعمال الفصل 288 من القانون الجنائي لاعتقال ومحاكمة وإدانة المضربين والاقتطاع من الأجور، والانتقام بالطرد التعسفي للمسؤولين النقابيين.

وتجدد الجمعية التعبير عن رفضها مشروع القانون التنظيمي بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب المصادق عليه من طرف المجلس الوزاري خلال الولاية الحكومية السابقة والذي جاء لتكبيل الحق في الإضراب كحق من حقوق الإنسان وعرقلة ممارسته والحد من فعاليته، في تجاهل تام للنقابات.

ولم تعرف الحقوق الاجتماعية الأخرى، التي تؤثر بشكل أساسي على الحق في العيش الكريم، هي الأخرى تحسنا ملموسا:

– الحق في التربية والتعليم: اعترفت الدولة على أعلى مستوياتها بفشل كل المخططات في المجال وبالأزمة الخطيرة لقطاع التعليم، رغم ما تطلبته تلك المخططات من ميزانيات ضخمة، مما يستوجب تحديد المسؤوليات في تبذير المال العام الذي تسببت فيه تلك المخططات، إعمالا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة؛ وبدل ذلك، وفي إجراء سيمس كل الشرائح الاجتماعية ويضرب في الصميم الحق في التعليم، تستعد الدولة لفرض رسوم على التسجيل والدراسة في الجامعات والثانويات، عبر استصدار توصية من المجلس الأعلى للتربية والتكوين، إضافة إلى الارتباك والفوضى في اتخاذ قرارات متناقضة، كما حدث بالنسبة لتثبيت التوقيت الذي كان يسمى صيفيا. وهو ما جعل التلميذات والتلاميذ ينتفضون في كل المناطق بتنظيم مسيرات واحتجاجات، واجهت الدولة بعضا منها بالقمع والاعتقالات، والاعتداء على حرمة المدرسة؛ وباتخاذ إجراءات ارتجالية ومتناقضة وغير متناسقة بخصوص تدبير الزمان المدرسي، وتوقيت العمل الإداري.

وفي هذا السياق تابعت الجمعية الظروف المزرية لقطاع التربية والتعليم بالمغرب والمتجلية أساسا في فشل المغرب في تنفيذ التزامه بتحقيق الأهداف التي سطرتها البرامج الأممية للقضاء على الأمية، والخصاص الذي يعرفه القطاع في الأطر التربوية والإدارية نتيجة وصول أعداد مهمة لسن التقاعد وتزايد حالات الإحالة على التقاعد النسبي وعدم تخصيص مناصب مالية للقطاع، وإقرار نظام التعاقد كبديل لها، وبلوغ الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية العمومية أرقاما قياسية غير مسبوقة في تاريخ المدرسة المغربية، والنقص المهول في التجهيزات والمرافق والأطر، ومواصلة العمل بتعدد المستويات بقطاع التعليم المدرسي، وعجز الجامعة عن استيعاب كل طلبات التسجيل. معالإبقاء على نفس المناهج والبرامج الدراسية التي لا تتلاءم وقيم حقوق الإنسان، والتضييق على أنشطة الأندية الحقوقية، ومنع أنشطة التثقيف الحقوقي وسط التلاميذ مما أدى إلى تفشي ظاهرة العنف ضد هيئة التدريس والتطبيع معه في الوسط المدرسي. إضافة إلىضعف اكتساب تلامذة التعليم العمومي للكفايات الأساسية في مواد اللغات والرياضيات،واتساع دائرة الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة (908875 تلميذ سنة 2016/2017 بنسبة 15.3%)، والإجهاز على المدرسة والجامعة العموميتين عبر ضرب المجانية والخوصصة التدريجية، وتسييد المقاربة الأمنية والقمعية اتجاه الاحتجاجات والأشكال النضالية للحركة الطلابية بالاستعمال المفرط للقوة واقتحام الحرم الجامعي من طرف القوات العمومية لتفريق المظاهرات والاعتصامات في العديد من الجامعات مع ما يرافق ذلك من اعتقالات وتعنيف للطلاب يصل حد الاعتداء الجسدي والتعذيب والمتابعات والمحاكمات.

– الحق في الصحة: تسجل الجمعية تدهور الخدمات الصحية وتراجع الوصول للعلاج بالنسبة للمواطنين والمواطنات؛ وهو ما يتبين من خلال ما عرفته هذه السنة من حالات متعددة لنساء وضعن في شروط مهينة، ووفيات بسبب الإهمال وشروط العمل المتردية في المستشفيات، وانتشار أمراض خطيرة في العديد من المناطق، في ظل ضعف التمويل العمومي للصحة، وارتفاع نصيب النفقات الذاتية من جيوب الأسر المغربية من النفقات الإجمالية على الرعاية الصحية، وفشل وتعثر نظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود المعروف ب “راميد”، إضافة إلى ضعف البنيات التحتية وقلتها مقارنة مع تزايد حاجيات المواطنين إلى العلاج، والعجز المهول في الموارد البشرية وسوء شروط وظروف العمل للعاملين بالمستشفيات والمراكز الصحية العمومية، مما اضطر العديد من أطباء الصحة العمومية تقديم استقالاتهم أو طلب الإحالة على التقاعد النسبي. وأشارت العديد من التقارير المتعلقة بواقع الصحة في المغرب إلى أن عدد الأطباء قليل مقارنة مع عدد السكان، وإلى نقص الاستثمار في قطاع الصحة ومحدودية الميزانية المخصصة للعلاجات الوقائية من الأمراض، وأن النظام المغربي للصحة يتميز بشيخوخة العاملين في القطاع، وسوء توزيعهم في المجالين الجغرافي وفي التخصصات؛ إضافة إلى ضعف الحكامة وسوء وفساد التدبير والتسيير للموارد المتوفرة وتزايد الفوارق بين الأقاليم والجهات.

– الحق في السكن: تسجل الجمعية أن هناك محنة حقيقية لفئات واسعة من المواطنين في مجال السكن وتعرف عدد من المدن إجراءات الإخلاء القسري للأسر وهدم تعسفي لمساكن تم تشييدها بموافقة وأمام أعين السلطات، وذلك دون توفير البديل لضحايا هذه الإجراءات، مما أدى إلى احتجاجات عديدة تم قمعها واعتقال العديد من المواطنين ومحاكمتهم.كما تستمر المساكن في “المدن القديمة” في الانهيار في غياب العناية بها وإيجاد الحلول لقاطنيها. ولم تتمكن الدولة من الاستجابة لمتطلبات السكن للفئات ذوي الدخل المحدود والفئات المتوسطة رغم التسهيلات الضريبية والدعم الذي توفره للمنعشين العقاريين.

–   الحق في البيئة السليمة: تسجل الجمعية التدهور الذي تعرفه البيئة والانتهاكات السافرة للحق في لبيئة السليمة ومن ضمنها نهب الثروات الطبيعية عبر اقتلاع المناطق الخضراء واجتثاث ما تبقى من المناطق الغابوية وتفويت جبال لاستخدامها كمقالع للرمال أو الحصى واستعمال المتفجرات في صيد الأسماك، وإفراغ النفايات المنزلية والطبية والصناعية للعديد من المدن في محطات عشوائية، والمياه العادمة في الأنهار والبحار بدون معالجة. إضافة إلى الضعف الكبير في البنية التحتية بالمدن والقرى وغيابها في البوادي، والتشويه الذي يطال المدينة المغربية جراء انعدام أي اهتمام بالجانب الجمالي في البنايات والمشاريع التي تقام فيها، وتركها عرضة لنهم مافيا العقا؛ والتدبير السيئ لقطاعي النظافة وجمع النفايات، ولمطارح الأزبال. الأمر الذي شكل تهديدا صريحا للبيئة سواء داخل المجالات الحضرية لهذه المدن أو خارجها.

–  الحقوق اللغوية والثقافية:

تدل الميزانية المخصصة من طرف الحكومة لقطاع الثقافة على ضعف الأهمية التي توليها الدولةلهذا القطاع إذ تمثل أدنى نسبة ضمن القطاعات، حيث لا تتعدى بضعة أجزاء من العشرة في المائة من الميزانية العامة، والجماعات الترابية في شق ميزانياتها المخصصة لدعم الجمعيات الثقافية. هذا بالإضافة إلى التمييز الذي تمارسه هذه القطاعات في تعاملها مع الجمعيات ذات الاهتمام بالشأن الثقافي، إن على مستوى توزيع الدعم المالي، أو الاستفادة من الفضاءات والقاعات والمسارح العمومية ودور الشباب والثقافة.

ويمكن تلخيص واقع الحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية من خلال الوقوف على أهم مظاهر المس الذي يطالها:ومنها شكلية وارتجالية تدريس اللغة الأمازيغية والتخلي التدريجي عنه؛ تغييب اللغة الأمازيغية في برامج محو الأمية؛ استمرار منع تسجيل الأسماء الأمازيغية من طرف وزارة الداخلية؛ استمرار الطابع الفلكلوري للتعاطي مع اللغة الأمازيغية في الحياة العامة، مما جعلها ضحية التشويه والتحقير في مؤسسات الدولة سواء القضائية أو الاستشفائية أو الإعلامية؛ الإحساس بالاغتراب والاستلاب الثقافي لدى الطفل المغربي الأمازيغي وحرمانه من الحق في التعلم باللغة الأم، الخطابات التحريضية ضد الأمازيغية بوازع قومي أو ديني؛ ضعف الاهتمام باللغة الأمازيغية في الإعلام، وخاصة قنوات القطب العمومي التي لا تفي بالتزامها باحترام التعدد بما فيع الثقافي واللغوي غياب الإرادة وضعف الإجراءات الملموسة والجدية لدى الدولة لتثمين الموروث الثقافي الأمازيغي والحفاظ عليه؛ والتبخيس والفلكلرة اللذان يمسان الفن الأمازيغي. وبهذا الخصوص تسجل الجمعية ما يلي:

–  التعبير عن أن القانونين التنظيميين المتعلقين بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية والمجلس الوطني للغات لا يتلاءمان مع المرجعية الأممية ذات الصلة ويسجلان تراجعا واضحا وضربا لما تم تحقيقه خلال العقدين الأخيرينولا يستجيبان لانتظارات الحركة الحقوقية والأمازيغية وما راكمته في هذا المجال:

– استمرار رفض الأسماء الأمازيغية،والتمييز الذي تعانيه القناة الأمازيغية مقارنة مع القنوات الأخرى، وتوقيف تدريس الأمازيغية بالعديد من المؤسسات، وجعلها غير إجبارية وغير معممة ولا تحتسب في الامتحانات، والارتجال في سياسة الدولة المتعلقة بإدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة.

وبهذا الخصوص تطالب الجمعية بتطبيق الدولة لتوصيات اللجنة الأممية المعنية بالاتفاقية الدولية بشأن القضاء على الميز العنصري، الصادرة على إثر تقديم الحكومة المغربية لتقريريها الأخيرين حول تطبيق هذه الاتفاقية وتقديم الجمعيات المعنية لتقاريرها الموازية من ضمنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وبشكل خاص إقرار الدستور للغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية دون تراتبية بين اللغتين ودون تمييز أو تسويف.

19/أما في مجال حقوق المرأة؛فقد سجلت الجمعية ما يلي:

ــ ضعف المؤشرات في مجال إعمال مبدأ المساواة بين الجنسين في العديد من المجالات، فعدد من التحفظات بشأن اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة لا زالت قائمة، فيما تمت إعادة صياغة بعضها في شكل إعلانات تحافظ من حيث الجوهر على روح تلك التحفظات؛

ــ تزايد حالات الإجهاض السري وعدم استجابة المقتضيات التشريعية المقترحة في إطار مراجعة القانون الجنائي الحالي والخاصة بالإجهاض لمطالب الجمعيات الحقوقية والجمعيات الطبية المهتمة بالحق في إجهاض آمن، من خلال توسيع نطاق الاستثناءات الخاصة بالإيقاف الطوعي للحمل؛

ــ الطابع المتسم  بالتمييز لمدونة الأسرة، على مستوى المرجعية ومنطوق النصوص، وخاصة في القضايا الجوهرية، مثل تعدد الزوجات ومساطر الطلاق والولاية الشرعية على الأبناء وسن الزواج التمييز في الإرث بين الجنسين، وضعف تطبيق مقتضياتها الإيجابية ــ رغم أنها لا ترقى لمستوى المعايير الكونية في مجال حقوق النساء داخل الأسرة ــ نظرا لبعض مضامينهاغير القابلة للتطبيق، وللعراقيل المتعددة في هذا المجال المتمثلة أساسا في طبيعة قضاء الأسرة ،  إلى جانب العاهات الأخرى التي تطبع القضاء المغربي؛ وهو ما أدى إلى المساهمة في انتهاك حقوق النساء داخل الأسرة، وأبرزها العدد الكبير من حالات زواج القاصرات، الذي يعذ انتهاكا جسيما لحقوق الطفلات، له نتائج كارثية مكرسة للعنف الزوجي بكل أصنافه ومخاطره  وما يشكله على حياة الطفلات الضحايا؛

ــ إن ظاهرة العنف ضد المرأة ما تزال تعم المجتمع المغربي، وإن التحرش الجنسي الذي يشكل انتهاكا صارخا لحقوق المرأة وتهديدا للمساواة بين الجنسين وإهانة وتبخيسا لكرامة النساء مازال مستشريا، في ظل تساهل القضاء مع جرائم العنف اتجاه النساء.وفي هذا الإطار، تؤكد الجمعية أن القانون 103.13 المتعلق بمكافحة العنف ضد النساءلا يوفر آليات فعلية لحماية المرأة من العنف بكل أشكاله ولا يضع حدا للإفلات من العقاب.

ويبقى مطلب تغيير جذري وشامل للتشريع الجنائي المتعلق بالمرأة ولقانون مكافحة العنف ضد النساء، أحد المطالب الأساسية بما يتلاءم مع مقتضيات اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة والإعلان العالمي لمناهضة العنف ضد النساء.

ــ تؤكد مجددا أن القانون التنظيمي المحدث لهيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، لا يستجيب لانتظارات المنظمات الحقوقية والنسائية…،ولا تتمثل فيه مواصفات مبادئ باريس للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان .

ــ ضعف أداء الدولة بشأن الإجراءات التربوية والتثقيفية وبرامج التربية على المساواة، سواء في مجال المقررات المدرسية أو على مستوى الإعلام، الكفيلة بتغيير الأدوار النمطية لكل من الجنسين داخل المجتمع، كما تنص على ذلك الاتفاقية الدولية لمناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة؛

ــ استمرار إقصاء النساء من تقلد مناصب المسؤولية ، وتمركز النساء في المناصب الدنيا رغم توفرهن على الكفاءة والمؤهلات التي تخولهن تحمل المسؤولية في المناصب العليا.

ــ الانعكاس الشديد لآثار التدهور الذي تعرفه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على النساء،معمّقة حالات الفقر وسطهن ومسرّعة من وتيرتها بينهن؛ في حين لازالت أوضاع العاملات في البيوت جد مزرية رغم دخول قانون عمال المنازل حيز التنفيذ الذي لا يوفر حماية قانونية كافية لهذه الفئة من العاملات. أما العاملات الزراعيات فإنهن يتعرضن لكل أشكال الاستغلال والإذلال، ويتم نقلهن إلى الحقول الزراعية في أوضاع لا إنسانية وحاطة من الكرامة تنعدم فيها كل شروط السلامة حيث عرفت هذه السنة تواترا لحالات الحوادث الناتجة عن هذا الوضع والتي ذهبت ضحيتها العديد من العاملات ولا يضاهي هذه الأوضاع المهينة، القائمة على أشد أشكال الاقصاء والاستبعاد والتفقير، إلا فاجعة الوفيات المتكررة وسط النساء “الحمالات”، جراء التدافع أثناء المرور من خلال المعابر الحدودية بسبتة ومليلية المحتلتين، وكذا ما تتعرض له النساء المغربيات العاملات في حقول الفراولة بإسبانيا من استغلال جنسي واغتصاب في ظل عدم تحمل الدولة لمسؤوليتها في حماية هذه الفئة.

20/ وبخصوص وضعية حقوق الطفل، فإن أهم ما ميزها هو ضعف التزام الدولة المغربية بتعهداتها في مجال حقوق الطفل، من خلال عدم التنفيذ الكامل للتوصيات الصادرة عن لجنة حقوق الطفل والهيئات الأممية الأخرى ذات الصلة،وعدم الأخذ بالمصالح الفضلى للطفل في رسم السياسات العمومية، وتغييب المجتمع المدني في صياغة الخطط والبرامج للنهوض بأوضاع الطفولة؛مما نجم عنه انتهاكات خطيرة مست الحق في الحياة والتسمية والتعليم والصحة؛ بالإضافة إلىالتعرض للتعذيب وسوء المعاملة والاعتداءات الجنسية، والتزايد المقلق لجرائم الاغتصاب خصوصا في صفوف الفتيات؛

كما أن هناك مؤشرات تبين أن الاستغلال الجنسي للأطفال يتفاقم في إطار ما يسمى بالسياحة الجنسية، حيث تنشط الشبكات الإجرامية المتاجرة في الأطفال؛فضلا عن استغلالهم الاقتصادي في الحقول والمعامل والصناعة التقليدية وكخادمات في البيوت.ورغم اعتماد قانون عمال المنازل ودخوله حيز التنفيذ فإنه لا زالت تعتريه ثغرات عدة؛ حيث أقر بتشغيل الأطفال والطفلات الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و18 سنة بصفتهم عاملات وعمالا منزليين،خلال فترة انتقالية لمدة 5 سنوات.

ومن جهة أخرى،لازال الأطفال يعانون من العنف في مختلف الفضاءات الخاصة منها والعامة، ومن آفة الهدر المدرسي وانتشار الأمية في صفوفهم؛ فيما تتزايد أعداد أطفال الشوارع والأطفال الموجودين في نزاع مع القانون، وتتفاقم هجرة القاصرين غير المرافقين. حيث وصل عددهم الى 9000 طفل في اسبانيا وحدها.

والجمعية تؤكد على على ضرورة حماية المصلحة الفضلى للطفل ،وتدعو الدولة الى :

– سحب الاعلان التفسيري بشأن الفقرة الاولى من المادة 14 من اتفاقية حقوق الطفل تماشيا مع اعلان فيينا.

– سحب التحفظات التي ابدتها على الاتفاقية والغرض منها او التي غير هذا الوجه القانوني الاتفاقي الدولي.

– وقف مسلسل المصادقة على ” عهد حقوق الطفل في الاسلام “لتنافيه مع اتفاقية حقوق الطفل.

21/ حقوق اﻷشخاص ذوي الإعاقةفرغم توقيع الدولة المغربية على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، و البروتوكول الاختياري، فإنها لازالت بعيدة عن ضمان التمتع الكامل لهاته الفئة بحقوقها على قدم المساواة مع المواطنين الآخرين .ففي غياب الالتزام بما تعنيه هذه المصادقة من احترام وحماية وإعمال لمقتضيات الاتفاقية، فإنها تبقى للاستهلاك الاعلامى فقط، حيث تتسم الميزانيات الحالية المخصصة للقطاع الحكومي المسؤول بالهزالة، بحيث لا تسمح بتنفيذ أية إستراتيجية أو خطة أو سياسة عامة، كما لا يمكنها تفعيل الاجراءات والتدابير المرتبطة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، لاسيما في مجال تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة.

 واجمالا فوضعية الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يمثلون أكثر من 6.8 في المئة من نسبة السكان، لا زالت تعرف تركيزا على الجانب الطبي أكثر منه على الجانب التربوي؛ أما الولوج إلى الشغل بالنسبة لهذه الفئة فظل محدودا جدا؛ حيث ما زالت البطالة والتهميش ينخران نحو 2.5 مليون معاق في المغرب.

22/ حقوق المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء

أما على مستوى سياسات الدولة المغربية في المجال، ورغم إعلان المغرب سنة 2013 عن “سياسة جديدة” في مجال الهجرة تعتمد المقاربة الإنسانية” وإصدار اللجنة الأممية المعنية بالاتفاقية لتوصياتها إلى المغرب حول احترام حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وإطلاق مسلسل التسوية الإدارية الاستثنائية للمهاجرين في وضعية غير نظامية للمرة الثانية إلا أن الجمعية ما فتئت تسجل استمرار معاناة المهاجرين ببلادنا، خاصة مع تزايد وتيرة الكراهية والعنصرية اتجاههم، والانتهاكات الخطيرة لحقوقهم؛

وكثفت السلطات من عمليات تدمير مساكن المهاجرين الأفارقة من دول جنوب الصحراء،وترحيلهم في ظروف لا إنسانية من المناطق الشمالية إلى مناطق أخرى وسط البلاد وجنوبها، وإلى بلدانهم الأصلية دون احترام أبسط الحقوق التي تكفلها لهم المواثيق الدولية وحتى القوانين الوطنية رغم عدم ملاءمتها للاتفاقيات ذات الصلة، حيث يتعرضون للاعتداء عليهم الذي يصل حد التسبب في الوفيات، والاحتجاز في ظروف لا إنسانية، وتنامي مظاهر الوصم الاجتماعي والتمييز العنصري ضدهم، والحرمان من الحقوق الأساسية مثل الحق في الصحة، والحق في الماء والتغذية، والسكن والتعليم لأبنائهم والشغل. كما لم تؤد جل الإجراءات المتخذة بالنسبة للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء الذين تمت تسوية وضعيتهم الإدارية إلى إخراجهم من وضعية الهشاشة والحرمان من حقوقهم الأساسية التي يوجدون عليها.فيما ظلت وضعية العديد من اللاجئين وعلى الخصوص السوريين بدون تسوية.

وبشكل عام لم تتجاوب الدولة مع التوصيات الصادرة عن الأمم المتحدة في سنة 2013، سواء على المستوى التشريعي حيث لا زال القانون 03 -02، هو المؤطر لدخول وإقامة الأجانب بالمغرب والذي يتميز بطابعه الأمني وتعارضه مع المواثيق الدولية، أو على مستوى الواقع الذي تتم فيه تغييب المقاربة الحقوقية في معالجة ملف الهجرة. ولم يتم لحدود اليوم إصدار تشريع خاص باللجوء كما وعدت به السياسة الجديدة والاستراتيجية المعلن عنهما سنة 2013.

ويتعرض المهاجرون من أصل مغربي ــ بالبلدان الغربية خاصة ــ لأوضاع تزداد ترديا نتيجة العطالة والعنصرية،إضافة إلى التراجعات المتتالية في سياسة الهجرة بدول أوروبا. كما أن دول الاتحاد الأوروبي لم تصادق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم؛ في حين لا زالت الهجرة غير النظامية للمغاربة نحو الخارج تؤدي إلى المزيد من المآسي والفواجع، خلفت العديد من المفقودين والغرقى. فيما الدولة ماضية في قبول لعب دور الدركي على الحدود الجنوبية لأوروبا، وتوقيع اتفاقيات لإرجاع المغاربة المتواجدين على التراب الأوروبي في وضعية غير نظامية، بمبرر اعتبار الدول الأوروبية المغرب دولة آمنة…

كما يعيش المهاجرون المغاربة بدول الخليج، وخاصة النساء منهم، مآسي حقيقية كشفت عنها العديد من التسجيلات والشكايات، فضحت الاستعباد والاستغلال الجنسي للعديد من المشغلين، في ظل نظام الكفيل القروسطي. ولم تتحمل الدولة المغربية مسؤوليتها في حماية المواطنات والمواطنين المغاربة في السعودية وغيرها من الاستعباد والاستغلال.

23/ وبالنسبة لبعض القضايا الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان، فإن الجمعية  تسجل اهتمامها البالغ بما تعرفه العديد من دول امريكا اللاتينية،ورفضها لكل اشكال التدخلي الامبريالي الامريكي في المنطقة .

كما تؤكد انشغالها بشأن ما تعانيه شعوب المنطقة العربية والمغاربية، في نضالها السلمي من أجل حقها في تقرير المصير، وما يواجهه المحتجون السلميون من قمع وتنكيل ومصادرة للحريات واعتقال ومحاكمات،ومن أحكام بالإعدام، وتصفيات جسدية (وخاصة في البحرين والسعودية ومصر …) وفي هذا الاطار، تجدد إدانتها للحرب العدوانية على اليمن من طرف التحالف الرجعي الإمبريالي الصهيوني الذي تقوده السعودية، وما خلفه من ضحايا في الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين، ومن جرائم التعذيب والاغتصاب، ومن تدمير للبنى التحتية.. وتسجل قلقها البالغ من الأوضاع الكارثية في ليبيا والمتسمة باتساعالأعمال الإجرامية، من تقتيل وذبح واختطاف وسبي للنساء، والقتل على الهوية…،

كما تحيي نضالات الشعب السوداني وما حققه من انتصارات باسقاط نظام البشير ، وسعيه لبناء مجتمع الديمقراطية والسلم والتسامح، تعبر الجمعية عن انشغالها العميق بالأوضاع في العراق وانتفاضته ضد الوجود الأمريكي والطائفية ، وتستنكر اعمال التقتيل في حق المتظاهين. كما تتطلع الى احترام ارادة الشعب اللبناني في مواجهة الفساد وتردي الاوضاع الاجتماعية، ومن اجل الديمقراطية،و تدعو الى احترام الحق في التظاهر السلمي والانصات لنبض الشعب اللبناني وطموحاته المشروعة.

تحيي نضالات الشعب الجزائري من أجل الديمقراطية وضد الفساد والاستبداد ، كما تحيي  بشكل خاص نضالات القوى الديمقراطية المغاربية ــ وفي مقدمتها مكونات الحركة الحقوقية المنضوية في التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان ــ المناضلة من أجل إقرار حقوق الإنسان والديمقراطية في هذه المنطقة، حيث تسجل:

وبالنسبة لفلسطين تطالب الجمعية ب:

· إنهاء الاحتلال والاستيطان واحترام حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس وحق اللاجئين في العودة؛ كما تطالب بجعل حد للإفلات من العقاب لمجرمي الحرب الصهاينة.

·إصدار قانون يجرم كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، معبّرة عن إدانتها لإمعان الدولة المغربية في سياستها التطبيعية مع الكيان الصهيوني اقتصاديا وثقافيا وأكاديميا وفنيا سياحيا وفلاحيا ..، وتعبر الجمعية عن دعمها لمبادرة مقاطعة البضائع ورفض الاستثمار وفرض العقوبات على إسرائيل  (BDS) بالمغرب و في العالم.

24/ وأخيرا، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تحيي اليوم العالمي لحقوق الإنسان تحت شعار:”نضال وحدوي ومتواصل من أجل كافة حقوق الإنسان للجميع “:

– توجه مجددا تحية عالية لكل الحركات الإحتجاجية والاجتماعية المناضلة ضد الحكرة و الفساد والاستبداد,كما تجدد تضامنها مع كل ضحايا القمع ومع عائلات الشهداء مؤكدة تشبثها التام بمطلب الحقيقة والمساءلة لكل المتورطين في الجرائم التي أدت إلى استشهادهم. وتوجه تحية خاصة للمعتقلين السياسيين للحراك الشعبي بالريف وغيرها من المناطق…، والصحفيين المعتقلين بسبب عملهم الإعلامي، والمدافعين عن حقوق الإنسان ، وتطالب بإطلاق سراحهم وإسقاط المتابعات والتهم المفبركة عنهم، وجبر الأضرار الناتجة عن اعتقالهم وتعريضهم للتعذيب.

– تؤكد تشبثها بمواصلة النضال من أجل إقرار دستور ديمقراطي من حيث منهجية صياغته، ومن حيث مضمونه الديمقراطي وأسلوب المصادقة النهائية عليه عبر استفتاء ديمقراطي حر ونزيه، مع التأكيد على ضرورة ملاءمته مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان واعتبار ذلك من أولويات المطالب الحقوقية والديمقراطية نظرا لما يشكله الدستور غير الديمقراطي الحالي من عرقلة أمام تشييد دولة الحق والقانون وبناء الديمقراطية وتحقيق التنمية. كما تؤكد الجمعية على ضرورة بناء أسس دولة الحق والقانون المتجسدة بالخصوص في انتخابات حرة ونزيهة تفرز برلمانا بكامل السلطات التشريعية والرقابية، وحكومة لها كامل السلطات التنفيذية، وقضاء مستقل ونزيه وكفء وتشييد مجتمع الكرامة والمواطنة.

– وانطلاقا من قناعتها المبدئية بأهمية العمل المشترك،  تعبر الجمعية عن تشبثها بشعار “وحدة العمل للدفاع عن حقوق الإنسان” وتحيي الدور الذي يؤديه الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، وكافة الشبكات التي تشكلها الحركة الحقوقية من أجل الدفع بأوضاع حقوق الإنسان وتحسينها، مؤكدة على شعار مؤتمرها  الأخير: “نضال وحدوي لتفعيل الميثاق الوطني لحقوق الإنسان و الدفاع عن كافة الحقوق والحريات “، الذي يعكس استعداد الجمعية للعمل مع كافة مكونات الحركة الحقوقية وسائر القوى الديمقراطية ببلادنا من أجل بناء دولة الحق والقانون ومجتمع المواطنة بكافة الحقوق.

 

المكتب المركزي
10 دجنبر 2019

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW