You are here: Home 2 تربوية 2 التعليم بالمغرب قتل بنيران صديقة

التعليم بالمغرب قتل بنيران صديقة

الانتفاضة

يعيش قطاع التعليم بالمغرب أسوء أيامه نتيجة الفشل الذريع في كل الاصلاحات والتي انطلقت مع الاستقلال خاصة في عهد حكومة البكاي، بل الأكثر من ذلك أن المنظومة التعليمية أصبحت مختصة في اخراج جحافل من المعطلين والمعطلات، بالإضافة الى انعدام الكفاءة التي تؤهل خريجي المدرسة المغربية  من مسايرة الحياة بشكل أفضل يعود على الشخص نفسه بالخير، وعلى الوطن ككل. فجل القرارات الصادرة عن المسؤولين في الحقل التعليمي والتربوي تتسم بالارتجالية والعشوائية، وخير مثال على هذا الكلام هو التوظيف بالتعاقد الذي سيساهم بلا شك في قتل التعليم بشكل رسمي. فهذا النوع من التوظيف لا يخدم البرامج والاصلاحات التي تخطط لها الدولة.

فجل الخبراء التربويين والاكاديميين يجمعون على أن التوظيف بالتعاقد سيعمق أزمة التعليم بالمغرب، نظرا لهشاشة القوانين الاساسية لأطر الأكاديميات، خاصة في احدى فصوله الاخيرة الذي ينص على أحقية الاكاديمية في فسخ العقدة من جانب واحد اذا لم يلتحق المتعاقد بالفصل ، ولو كان يتوفر على شهادة طبية تثبت عجزه . وهذا يضرب كل مواثيق الدولية وحقوق الانسان. وهذا الفصل المجحف بالإضافة الى عدم استفادة المتعاقدين بتقاعد اسوة بزملائهم وزميلاتهم في القطاع المرسمين، هو سبب احتجاج الاساتذة والاستاذات الذين واللواتي فرض عيلهم وعليهن التعاقد.  

فرغم التعليم بالمغرب يحتل المراتب الاخيرة حسب بعض الهيئات المهتمة بهذا نوع من الاحصائيات، فالحكومة عازمة على تخريب المنظومة التعليمية والتربوية بقرارات متسرعة وغير هادفة، وذلك بإيعاز من البنك الدولي، بحيث كل الدول التي لها تبعية له تعيش مشاكل كبيرة على جميع الاصعدة. وهذا نوع من الاستعمار…

على عكس الدول الغربية التي تعرف قيمة التعليم ودوره في التنمية المستدامة تخصص له ميزانيات ضخمة، ولا يتجرأ احد رؤساء الحكومات لتلك الدول بقول، يجب على الدولة أن ترفع يدها عن قطاع التعليم، كما يفعل مسؤولي هذا البلد الذين لم يعرفوا بعد أن كل الازمات التي يعيشها المغرب، فهي نتيجة فشل المنظومة التعليمية والتربوية في اعطاء مواطن قادر على الانتاج الفعال، ومتصف بكل القيم الاخلاقية والانسانية ذات طابع الكوني.

خالد الشادلي

Please follow and like us:

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW