You are here: Home 2 كتاب الآراء 2 الانسان وجدالية الوجود

الانسان وجدالية الوجود

الانتفاضة

منذ ولادة الإنسان،وخروجه لهذا الكون وهو يعيش في صراع دائم مع نفسه،ومع الآخر،وإن كان هذا الصراع يختلف،بإختلاف مكانته داخل المنظومة الحياتية المليئة بالمشاهد التراجيدية؛الحياة كلها ألم وشقاء.لا أحد ينكر أن الطبقية الاجتماعية والاقتصادية تورث بين أفراد العائلة،الفقير يلد فقير المستقبل،والغني يلد غني المستقبل.وهنا بالضرورة نطرح السؤال الأزلي هل الإنسان له الحرية  والإرادة في إختيار الطبقة التي يعيش فيها؟،أم أن الحتمية والضرورة يقفان سدا مانعا في حريته،ولا مجال للعقل والبصيرة؟.

الكل يريد أن ينجح في حياته،وبأي ثمن،وغير مبالي لما ينتظره من الصعوبات والحواجز الشوكية،التي تعيق طموحاته ورغباته.

فتزداد  الحياة صعوبة عندما يولد المرء في بعض الدول التي لا تعير أي إهتمام للعنصر البشري،وتعتبر وجوده مثل عدمه،وبلدي لا يخرج عن هذا الإطار،بحكم غياب مجموعة من الشروط الحياتية التي تكفل للمرء أن العيش كإنسان له كرامة.ويكفي فقط أن ننظر الى بعض القطاعات الاجتماعية التي تعاني أزمة حقيقية،إستعصى حلها؛( التعليم،التطبيب،السكن،البطالة )،وهذا تؤكده جل الأبحاث والدراسات،مع العلم انها هي التي تحدد  مؤشر التنمية في أي بلد.

فالمتتبع للشأن المغربي،سيلاحظ رغم تعاقب الحكومات وعلى إختلاف مذاهبهم وإيديولوجياتهم،أن الوضع المزري الذي  يعيشه الانسان المغربي( هو هو) لا يتغيير،إلا بعض المسؤولين الذين تغيرت أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.فهذا الوضع لا شك يؤثر على تنمية البلاد،بالرغم من حجم الاتفاقات والمخططات الموقعة من طرف الحكومات المتوالية على تدبيرشأن البلاد.

فالوضع في المغرب لا يبشر بخير،إذا لم تتدارك الحكومة الموقف،وذلك بالعمل على وضع برامج تنموية جادة وفعالة،ولها أثار على المغربي والمغربية،بعيدا عن الشعبوية،ومنطق الأرقام والوعود.وهذا كله  من أجل وطنا مستقرا يحتضن كل أبنائه.وبذلك تتحقق وجودية وكينونة الإنسان المغربي.

 خالد الشادلي

Leave a Reply

إعلن لدينا
close
Facebook IconYouTube Icon
الإنتفاضة

FREE
VIEW