الجمعية المغربية لحقوق الإنسان،تخلد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تحت شعار " نضال وحدوي ومتواصل من اجل كافة حقوق الإنسان للجميع" -آخر الأخبار-المؤتمر العالمي للبرلمانيين ضد الفساد يبدأ أعماله بالدوحة-آخر الأخبار-تارودانت .. العثور على جثة شابة متحللة بغابة ضواحي أولاد تايمة-آخر الأخبار-تارودانت .. ساكنة جماعات أيت عبد الله الخمس المتضررة من انتهاكات الرعاة الرحل تحتج-آخر الأخبار-الصحيفة الفرنسية “جون أفريك” تصف لقاء بومبيو بالحموشي بـ”الخطوة غير المعتادة لرئيس الدبلوماسية الأمريكية”-آخر الأخبار-أستاذ ينتحر شنقا بمدينة كلميمة التابعة لإقليم الرشيدية-آخر الأخبار-تاوريرت.. رئيس فريق شرطة القضائية يضطر لاستعمال سلاحه الوظيفي-آخر الأخبار-تعرض شرطي بالطريق الرابط بين مدينتي الرباط وتطوان، للدهس من طرف سائق سيارة سياحية-آخر الأخبار-مصرع امرأة حامل بالمستشفى الإقليمي لأزيلال-آخر الأخبار-الملك محمد السادس، يدشن المركز الوطني لكرة القدم بالمعمورة

خبر عاجل
You are here: Home / راي / اعلام القرب: الرهانات والتحديات ـ الصويرة نموذجا
اعلام القرب: الرهانات والتحديات ـ الصويرة نموذجا

اعلام القرب: الرهانات والتحديات ـ الصويرة نموذجا

الانتفاضة

محمد السعيد مازغ

كثيرا. ما يشتكي المواطنون من الاعلام المحلي، ويحكمون عليه بالفشل في تجسيد اعلام القرب، أي القريب من اهتمامات وهموم المواطنين ومشاغلهم، ويتطلعون إلى إعلام يمتلك الجرأة في اثارة كل القضايا المحلية بكل تجرد وحيادية .. إعلام قادر على التوعية والتحسيس وتوجيه المجتمع، و الإخبار بالمستجدات سواء ما تعلق منها بالمشاريع والمنجزات والأنشطة الثقافية والرياضية والسياسية.. أو ما له علاقة بالإكراهات اليومية والعلاقات الاجتماعية ،  و الاحتجاجات والمظالم والفساد بكل انواعه ومسبباته.

مع الأسف، تكتظ الساحة بالمواقع والصفحات الفيسبوكية الاخبارية التي يغلب عليها طابع الهواية، ولا يفترض في المدوّن أو الكاتب التوفر على مستوى دراسي معين، ولا أن يكون مُلِمّا بالأجناس الصحفية، وبرصيد لغوي وثقافة قانونية تفيده في التمييز بين المصطلحات القانونية ، فتجد بعض الاخطاء المتداولة تتكرر باستمرار ، ولا جهة تنبه الكاتب أو تعمل على تأطيره، فإذا أخذنا على سبيل المثال لا الحصر: ” النيابة العامة تقضي بحبس المتهم.. ”

نجد أن كلمة “الحبس ”  لا تعني بثاتا ” السجن ” ، فالحبس هو التوقيف المؤقت على ذمة التحقيق ومن لم تجر محاكمته، في حين السجن هو العقوبة بنهاية القضية والتي تحكم بها المحكمة. وقس على ذلك متى توظف كلمة متهم ، مشتبه فيه…  وكما تفيد الثقافة القانونية في معرفة الكاتب ما له من حقوق، وماعليه من واجبات، ولا يصح له أن يحوِّل قلمه إلى سيف يقطع به الرؤوس، أو يسمح لنفسه باتهام الناس دون دليل يثبت ذلك، واختلاق الأحداث، ونشر الإشاعة، والسماح بالتعليقات التي تمس الاشخاص في كرامتهم، وباختصار مفيد أن يتَقَيَّد بأخلاقية المهنة ، ويَحْتكِم إلى الضمير الحي الذي يؤمن بأن الإنسان مجبول للإصلاح والإفادة، وليس للظلم والافتراء وخلق الفتن.

إذن، تطوير الإعلام المحلي بصفة عامة يتأتى بالتوفر على الآليات التي تمكن ” الصحفي” من تطوير ذاته، والتخلص من الأنا والنرجسية التي تجعل كتاباته تنحو منحى يتناقض والمعيش اليومي للسكان المحليين، فدرجة الوعي اليوم، وسهولة بلوغ المعلومة وانتشارها ، تجعل من الصعب ” اسْتِبْلاد المواطن واسْتِحْماره”، بمقالات أو اخبار زائفة تتنافى وذلك الواقع، أو إخفاء الشمس بالغربال كما يقال.

هناك أيضا عامل الخوف، الذي يجعل بعض الصحفيين يتجنبون الكتابة في المواضيع الحساسة، أو انتقاد المسؤولين، أو كشف بؤر الفساد، وفضح المفسدين، فهم يكتفون بالأخبار العامة والمتداولة التي تجعلهم في منأى عن الدخول في صراعات أو خلق عداوات لا قدرة لهم على مواجهة أصحابها، وكم من قضية مهمة، كشفها المواطن العادي في حين اتخذ الاعلام المحلي دور المتفرج، ولم يكلف نفسه تعميق البحث والتحليل والتفسير والتحقيق الأستقصائي والمساهمة بتحقيقات تقرب المواطن من بعض الحقائق والاحداث التي تشهدها المنطقة، وكمثال ما جرى اخيرا بجماعة اقرمود باقليم الصويرة ، حيث تم اعتقال ثمانية اشخاص يشتبه في تورطهم في عملية تهريب المخدرات، وقد تم اعتقالهم بناء على فيديو مصور تداوله نشطاء قنوات التواصل الاجتماعي، يتحدث فيه أحد الأشخاص عن معاينته لعملية تهريب للمخدرات بشاطئ بحيبح التابع لجماعة سيدي اسحاق التابعة لقيادة اقرمود. وكان من الممكن إضافة للموضوع، التحسيس بمخاطر المخدرات، وضحايا الادمان، ومواقع الترويج…

  هذا وبدافع الطمع أو ضعف الشخصية ينجر البعض إلى خدمة أجندة معينة وارضائها، فتحوله الى بوق لا يكل ولا يتعب من التمجيد والتبجيل والخنوع، وفي هذا الإطار، نجد أن  مواقع الكترونية وصفحات فيسبوكية اضحت متخصصة في تغطية نشاط عامل الإقليم، ورئيس المجلس البلدي، وشخصيات من عالم المال والجاه…تتنافس وتتسابق ، واحيانا تصطدم فيما بينها من أجل ابراز مدى تعلقها بأهداب هذه الشخصيات، وللتوضيح فقط، فلسنا ضد تغطية الأنشطة الرسمية، بقدر ما لا نستسيغ اقحام الذات، وتفخيم حدث يتطلب الإخبار به بدون مرطبات ولا مساحيق..

ويلاحظ ان مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية الهادفة بمدينة الصويرة، لا تحظى بنفس الأهمية، ولا تُخَصُّ بِنَصيب من التغطيات الصحفية، ففي غضون هذا الاسبوع، نظمت مندوبية الثقافة بالصويرة ملتقى القصة والادب، وحسب الاصداء، فقد كان الملتقى متميزا وهادفا على مستوى التنظيم، والحضور ، والعروض والنقاش..حضره اعلاميون واساتذة وطلبة ومهتمون بالشأن الثقافي وبالأدب، ومع ذلك، لم يكد صداه يتجاوز قاعة المحاضرات، واكتفت أغلب وسائل الاعلام بنشر شبه بيان يتيم صادر عن مديرية الثقافة، في الوقت الذي كان من المفروض ان يلقى الحدث اشعاعا كغيره من الانشطة التي تقام بمدينة حظيت بشرف لقب ” المدينة المبدعة” .

وللإشارة فقط، فالمشكل ليس في ” الصحفي ” وحده، لانه قد تكون له مبرراته، ومواقفه من بعض مسؤولي المؤسسات الذين لا يتذكرون  رقم هاتف الصحفي إلا حين يرغبون في تغطية أنشطتهم، وتلميع صورتهم، دون أن يكلفوا أنفسهم المساهمة في التواصل والتأطير والتكوين والتحفيز على العطاء والأستمرارية، علما أنه وفي غياب مؤسسات اعلامية توفر للصحفي الدعم المادي والمعنوي الذي يضمن له العيش الكريم والاستقلالية، يصعب الحديث عن إعلام القرب .

في الهامش

كم سرني موقف صحفي صباح الصويرة الذي أبدى غيرته على قطاع الصحافة بمدينة الصويرة، وأصرّ على تهييء الأجواء لفض الخلافات بين الزملاء، وجمع اللمم، وربما مستقبلا التفكير في اعمال مشتركة تعطي دفعة قوية لاعلام القرب بالصويرة.

ـ مدينة الصويرة تحوي كفاءات ومراسلين صحفيين، و إعلاميين شباب في مستوى المهام الموكولة إليهم، فضلا عن صفحات فيسبوكية نشيطة ومتجددة، إلا أنها معدودة ومحسوبة على الأصابع، وقد تضيع بسبب قيود المجلس الوطني للصحافة وقانون الملاءمة,

 

 

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW