وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان يؤكد أن فرنسا “تامل باستمرار الانتقال الديموقراطي”-آخر الأخبار-الدولي المغربي يونس بلهندة، يقترب من الانضمام لإحدى فرق الدوري السعودي-آخر الأخبار-الجزائر تعلن رسميا،الانضمام إلى اتفاقية منطقة التبادل الحر الإفريقية-آخر الأخبار-الكونغو الديمقراطية .. مصرع 24 شخصا في انهيار أرضي بمنجم ذهب في مقاطعة ايتوري-آخر الأخبار-النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر تنظم ملتقى دراسي بطنجة-آخر الأخبار-خريبكة ..أنشطة ثقافية خصبة بالمهرجان الدولي 11 للفيلم الوثائقي-آخر الأخبار-مراكش: مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم تختتم أشغال جمعها العام الرابع بمراكش.-آخر الأخبار-جمعية الاعمال الاجتماعية لاطر وموظفي عمالة اقليم سيدي سليمان تنظم صبحية فنية لفائدة ابناء المنخرطين في الجمعية-آخر الأخبار-يونس التازي عامل إقليم تطوان يجر محمد العربي أحنين البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية إلى القضاء الإداري-آخر الأخبار-طنجة .. ندوة وطنية تحت عنوان "مقتضيات دستورية وانتظارات مجتمعية"

خبر عاجل
You are here: Home / راي / اضاءات حول واقع الهيمنة
اضاءات حول واقع الهيمنة

اضاءات حول واقع الهيمنة

الانتفاضة/ لطيفة زهرة الخلوفي

إن ما تعيشه المرأة من قهر واضطهاد لا يرجع لأسباب بيولوجية كما يزعم البعض، حيت ترجع طروحات التمييز الجندري الصارخ هذه إلى تكوين النساء “الضعيف” والذي يهيئهن حسب هذا الطرح الرجعي إلى الخضوع والطاعة. إن هذا التحليل ينفي دور التنشئة الاجتماعية في تحديد نساء بمواصفات معينة وأدوار محددة تختلف عن ما يقوم به الرجل، ومنه فالأنوثة والذكورة معطيان بيولوجيان يرتبطان بالدور البيولوجي لكل جنس. في حين تحيل الرجولة ومقابلها على مجموع الأفكار والتصورات وكذا الأعمال التي تشكلها الثقافة. إن النساء لا يولدن مهيآت للخضوع والطاعة، والرجال ليسوا عنيفين وأقوياء بالفطرة لأنه لا وجود لفطرة بشريه ثابتة وإنما المحدد هو التربية التي يتلقاها كلا الجنسين والتي تختلف طبعا، وهي التي تنتج لنا رجال مسيطرين ونساء مسيطرعليهن.

ومن المفيد للنظم أن تؤكد في كل مناسبة أن هذا الوضع طبيعي ، وما حصلت عليه النساء اليوم هو أقصى مراحل المساواة. إن مثل هذه الأفكار تدعم ما تفرزه مؤسسة الأسرة وباقي المؤسسات الاجتماعية من تدني في مكانة المرأة واعتبارها جنس مهيأ “بالفطرة” للعبودية عكس الرجال الذين ينفردون بالقوة والسيطرة، ومن المفيد هنا أن نستحضر القولة الشهيرة التي ركزت فيها “سيمون دو بوفوار” على دور التنشئة الاجتماعية من خلال كتابها “الجنس الثاني” 1949: “إننا لا نولد نساء بل يجعلون منا نساء”.

إن واقع القهر الممارس على أساس النوع لم يكن منذ الأزل، بل هو سيرورة تاريخية لتطور المجتمع البشري والدخول في مرحلة هيمنة الملكية الخاصة، حيث أصبحت النساء ضمن الأملاك الخاصة، وفقدن بذلك مكانتهن المتميزة في مجتمعات المشاعات البدائية أو مجموعات الصيد التي لم تكن فيها مكانة المرأة متدنية كما هو الوضع الآن. بل كانت متميزة باعتبارها مشاركة في انتاج حياة الجماعة واستمرارها من خلال عملية الولادة (طبعت صورة النساء بنوع من القوة والقدرة على الخلق ) ولذلك كان النسب يعود للأم.

ويلحظ غياب تام للتقسيم الجندري للعمل في هذه المجتمعات، حيث كان جميع أفراد الجماعة يقومون بنفس الأعمال بشكل جماعي وتضامني لأن الجماعة تراهن على مجهود كل فرد لتستمر على قيد الحياة. ومن الضروري أن نشير في سيرورة تطور المجتمع الى اخراج الرأسمالية للمرأة إلى سوق الشغل والذي لا ينبع من نظرة تحررية، بل بفعل سعيها المجنون إلى مراكمة الأرباح والظفر بيد عاملة رخيصة (التفاوت في الأجور ). كل هذا يجعلنا نقول أن النساء يعانين اضطهادا مزدوجا بفعل الاضطهاد البطريريكي والسحق الطبقي، وطبعا تتفاوت درجة اضطهادهن من طبقة إلى أخرى.

فمن الممكن أن تناضل النساء البورجوازيات من أجل التخلص من السيطرة الأبوية والمطالبة بقوانين تساويهن بالرجال لكن، أبدا لا نتوقع منهن أكثر من هذا. لن يناضلن من أجل الضرب في جذور النظام القائم، لأن النضال بهذا البعد التحرري يتعارض مع موقعهن الطبقي ويهدد رفاههن الاجتماعي.

 ومن المفيد هنا أن نستحضر تجربة الثورة الروسية 1917 كدليل صارخ على آفاق نضال النساء من الطبقات العليا. حيث أن نفس النساء البروجوازيات اللواتي كن يتبجحن بحقوق النساء في روسيا وأشهرهن الصحفية “أريادنا تيركوفا” ، والتي أظهرت الكثير من الفرح في بداية الثورة، وكتبت في مذكراتها عن مظاهر البُشر والحماس التي علت وجوه الجماهير احتفالا بسقوط القيصر. وبعد أيام كتبت في نفس المذكرات بنفور عن من أسمتهم ب “الغوغاء” ، الذين اعتبرتهم مثيري شغب وتحدثت بإزدراء عن النساء اللواتي يصرخن في الشوارع طلبا للخبز، كما أيدت “تيركوفا” الحكومة الرأسمالية المؤقتة. وطالبوا بمواصلة الحرب لحماية مصالحهم الإمبريالية ، في حين لخصت نساء الطبقة العاملة وعموم المفقرات مطالبهن في “الخبز والسلام” . وفي بداية 1918 بعد تولي العمال السلطة من خلال السوفييتات اتجهت هذه الحركات النسائية المنتمية للطبقة البورجوازية الى دعم الثورة المضادة وإجهاض أحلام النساء في بناء مجتمع بديل بعد سقوط القيصر.

ناشطة نسوية تحررية و عضوة مجلة مساواة.

Share

About إبراهيم الإنتفاضة

Comments are closed.

Scroll To Top
close
Facebook IconYouTube IconTwitter Iconfacebook like buttontwitter follow button
التخطي إلى شريط الأدوات
الإنتفاضة

FREE
VIEW